Misbah Library
الغدير 3 ٤٣٧

عقائدهم ، ويستند فيها کثيراً إلى کتب قومه المشحونة بالطامّات والآراء الساقطة والمخازي التافهة ، والمشوَّهة بأساطيرهم المائنة ، أو إلى تآليف أهل السنّة المؤلّفة بيد أناس دجّالين محدثين ، الذين کتبوا بأقلامهم المسمومة ما شاءت لهم أهواؤهم وأغراضهم الاستعمارية ، فکشف عن سوآته بمثل قوله في (ص 25):

يذکر Hughes في کتابه قاموس الإسلام (ص 128) قضيّةً طريفةً عن عيد الغدير ، قال : وللشيعة عيد في الثامن عشر من ذي الحجّة يصنعون به ثلاثة تماثيل من العجين يملؤون بطونها بالعسل ، وهي تمثِّل أبا بکر وعمر وعثمان ، ثمَّ يطعنونها بالمُدي فيسيل العسل تمثيلاً لدم الخلفاء الغاصبين! ويُسمّى هذا العيد بعيد الغدير.

وبمثل قوله في (ص 158) : يذکر برتن Burton أنَّ الفرس تمکّنوا في بعض الأحيان أن ينجِّسوا المکان الکائن قرب قبرَي أبي بکر وعمر بقذف النجاسة الملفوفة بقطعة من الشال ، يدلُّ ظاهرها على أنّها هديّة من الشبّاک.

وبمثل قوله في (ص 161) : أمّا الشيعة الاثنا عشرية فيؤکّدون أنَّ الإمام جعفر الصادق نصَّ على إمامة ابنه الأکبر إسماعيل بعده ، غير أنَّ إسماعيل کان سکّيراً ، فنقلت الإمامة إلى موسى ، وهو الوليد الرابع من بين سبعة أولاد ، وکان الخلاف الناجم عن ذلک سبباً في حدوث انقسام کبير بين الشيعة کما أشار إلى ذلک ابن خلدون ١.

وبمثل قوله في (ص 128) : ادّعى عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن الحسين ٢ الإمامة ، ويُروى أن وفداً مؤلَّفاً من اثنين وسبعين رجلاً جاء إلى المدينة من خراسان ، ومعهم أموال يحملونها إلى الإمام وهم لا يعرفونه ، فذهبوا إلى عبد الله أوّلاً ، فأخرج ف)

(١)مقدّمة ابن خلدون : 1 / 251.
(٢)ليته دلّنا على مدّعي الإمامة هذا من ولد الحسين من هو؟ ومتى ولد؟ وأين ولد؟ وأين عاش؟ وأين مات؟ وأين دفن؟ ومتى کان دعواه؟ لم يکن ممّن عاصر الإمام الباقر من ولد جدّه الحسين غير أخيه عبد الله بن عليّ بن الحسين ، وکان فقيهاً فاضلاً مخبتاً إلى إمامة أخيه الباقر ، فالقضية بهذا الاسم سالبة بانتفاء الموضوع ، وفيها ما ينافي أصول الشيعة ، وقد خفي علی الواضع. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/437/