Misbah Library
الغدير 3 ٤٣٤

قصصاً لا يوجد لها مصدر ولو من أضعف المصادر ، ويلفِّق لهم تاريخاً من عند نفسه لا يعلمه إلاّ شيطانه ، فإنّ ذلک المدفن قد يُنسب إلى محمد بن محمد بن زيد بن عليّ الإمام زين العابدين عليه السلام. ترجمه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ١ وقال : بايعه أبو السرايا بالکوفة بعد موت محمد بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا واستولى على العراقين وفرّق فيهما عمّاله من بني هاشم ، إلى أن جهّز الحسن بن سهل ذو الرياستين له جيشاً مع هرثمة بن أعين ، فأُسر وحُمل إلى خراسان إلى المأمون فحبسه أربعين يوماً في دار جعل له فيها فرشاً وخادماً فکان فيها على سبيل الاعتقال ، [ثمّ] دسّ إليه شربة سمٍّ ، فجعل يختلف کبده وحشوته حتى مات.

لکنَّ الرجل لم يستسهل أن يمرَّ على هذا العلويِّ المظلوم ولا يخزه بشيء من وخزاته ، فجاء يقذفه بعد قرون من شهادته بهذه الشائنة والبهتان العظيم ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) ٢.

9 - قال : إنَّ الحسين تزوّج شهربانو بنت آخر الملوک الساسانيِّين ، وبذلک ورث الحسين العظمة الإلهيّة التي ورثها من قِبَل الساسانيِّين (ص 208).

الجواب : حسين العظمة ورث ما ورثه من جدّه النبيّ الأعظم ، وإن کان فارس خيرة العجم ، والعائلة المالکة أشرف عائلات فارس ، وقد ازدادت شرفاً ومنزلةً بمصاهرة بيت الرسالة ، فإنَّ شرف النبوّة تندکُّ عنده الفضائل کلّها.

وليت شعري ما الصلة بين مصاهرة الفرس والعظمة الإلهيّة ومؤسِّسها نبيُّ العظمة وقد ورثها منه آله العظماء؟ وملوک الفرس إن تمکّنوا بشيء من المنزلة والمکانة ، فعن قهر وتغلّب من دون دخل لها في النفسيّات الراقية والمنازل الإلهيّة والعظمة الروحيّة القدسيّة. 7.

(١)مقاتل الطالبيّين : ص 446.
(٢)الشعراء : 227.

:  · /ghadir/3/434/