إذا عُلم ذلک ظهر أنَّه لا يمکن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفّة والنزاهة من أئمّة أهل البيت الطاهر ، وهم الأئمّة الاثنا عشر وأمّهم الزهراء البتول ، للإجماع على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان أيضاً على خلاف ذلک ؛ لأنَّ من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب ، ويجهلون کثيراً من الأحکام ، ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمکن أن يکونوا هم المجعولين شرکاء القرآن في الأمور المذکورة ، بل يتعيّن أن يکونوا بعضهم لا کلّهم ليس إلاّ من ذکرنا ، أمّا تفسير زيد بن أرقم لهم بمطلق بني هاشم ١ - إن صحّ ذلک عنه - فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه.
إقرأ واحکم ، حيّا الله الأمانة والصدق ، هکذا يکون عصر النور!!
7 - قال : من آفات الشيعة قولهم : إنَّ عليّا يذود الخلق يوم العطش ، فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، وإنَّه قسيم النار وإنّها تطيعه يخرج منها من يشاء (2 / 21)
الجواب : لقد أسلفنا في الجزء الثاني (ص 321) أسانيد الحديث الأوّل عن الأئمّة والحفّاظ ، وأوقفناک على تصحيحهم لغير واحد من طرقه ، وبقيّتها مؤکِّدة لها ، فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنّما اشترک معهم فيه حَمَلة العلم والحديث من أصحاب الرجل ، لکنَّ القصيميّ ، لجهله بهم وبما يروونه أو لحقده على من رُوي الحديث في حقِّه ، يحسبه من آفات الشيعة.
وأمّا الحديث الثاني فکالأوّل ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق بن ديزيل المتوفّى (280 ، 281) عن الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : «أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا». ف)
:
· /ghadir/3/411/