وذکره ابن أبي الحديد في شرحه ١ (1 / 200) ، والحافظ ابن عساکر في تاريخه ٢ من طريق الحافظ أبي بکر الخطيب البغدادي.
وهذا الحديث سُئل عنه الإمام أحمد ، کما أخبر به محمد بن منصور الطوسي ، قال : کنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجلٌ : يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يُروي : أنَّ عليّا قال : «أنا قسيم النار»؟
فقال أحمد : وما تنکرون من هذا الحديث؟ أليس رُوينا أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لعليّ : «لا يحبّک إلاّ مؤمن ولا يبغضک إلاّ منافق»؟ قلنا : بلى. قال : فأين المؤمن؟ قلنا في الجنّة. قال : فأين المنافق؟ قلنا : في النار. قال : فعليٌّ قسيم النار. کذا في طبقات أصحاب أحمد وحکى عنه الحافظ الکنجي في الکفاية ٣ (ص 22) ، فليت القصيميّ يدري کلام إمامه.
هذه اللفظة أخذها - سلام الله عليه - من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ، فيما رواه عنترة [عن الرضا عليه السلام] عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : «أنت قسيم الجنّة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لک». وبهذا اللفظ رواه ابن حجر في الصواعق ٤(ص 75).
ويعرب عن شهرة هذا الحديث النبويِّ بين الصحابة احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام به يوم الشورى ، بقوله : «أنشدکم بالله هل فيکم أحدٌ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليُّ أنت قسيم الجنّة يوم القيامة غيري؟» قالوا : اللهمَّ لا.
والأعلام تری هذه الجملة من حديث الاحتجاج صحيحاً. وأخرجه الدارقطني کما في الصواعق (ص 75) ، ويرى ابن أبي الحديد استفاضة کلا الحديثين 6.
:
· /ghadir/3/412/