Misbah Library
الغدير 3 ٣٩٤

کتب محمد بن الحسن الصفّار رضي الله عنه إلى أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام : رجلٌ أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف الترکة والآخر بالنصف؟ فوقَّع عليه السلام : «لا ينبغي لهما أن يخالفا الميِّت ، ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله». وهذا التوقيع عندي بخطِّه عليه السلام.

وفي کتاب محمد بن يعقوب الکليني رحمه الله ١ عن أحمد بن محمد ، عن عليِّ بن الحسن الميثمي ، عن أخويه محمد وأحمد ، عن أبيهما ، عن داود بن أبي يزيد ، عن بريد ابن معاوية ، قال : إنَّ رجلاً مات وأوصى إلى رجلين ، فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترک وأعطني النصف ممّا ترک. فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد الله عليه السلام عن ذلک فقال : «ذاک له».

قال مصنِّف هذا الکتاب رحمه الله ٢ : لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليٍّ عليه السلام. انتهى. إقرأ واحکم.

وأمّا رقاع أبي العبّاس والحسين وأحمد وعليّ ؛ فإنّها لم توجد قطُّ في مصادر الشيعة ، ولا يُذکر منها شيء في أصول الأحکام ، ومراجع الفقه الإماميّة ، ولعمري لو کان المفتري يجد فيها شيئاً منها لأعرب عنه بصراحة.

وأبو العبّاس هو کنية عبد الله بن جعفر الحميري وهو صاحب قرب الإسناد لا جعفر بن عبد الله کما حسبه المغفّل ، وإنَّما جعفر ومحمد الذي ذکره قبلُ - ولم يعرفه - والحسين وأحمد إخوان أربعة أولاد أبي العبّاس المذکور ، ولم يُرَ في کتب الشيعة برمّتها لغير محمد بن عبد الله المذکور أثر من الرقاع المنسوبة إليهم ، ولم يحفظ التاريخ لهم غير کلمة المؤلِّفين في تراجمهم : إنَّ لهم مکاتبة.

هذه حال الرقاع عند الشيعة وبطلان نسبة ابتناء أحکامهم عليها.

وهناک أغلاطٌ للرجل في کلمته هذه تکشف عن جهله المطبق وإليک ما يلي : ه.

(١)الکافي : 7 / 47.
(٢)أی الشيخ الصدوق قدس سره.

:  · /ghadir/3/394/