وأمّا رقاع محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري التي توجد في کتابي الغَيبة ١ والاحتجاج ٢ ، فليست هي إلاّ رقاعاً أربعاً ، ذکر الشيخ في الغَيبة منها اثنتين في (ص 244 - 250) تحتوي إحداهما تسع مسائل والأخرى خمسة عشر سؤالاً ، وزادهما الطبرسي في الاحتجاج رقعتين ، ولو کان المفتري منصفاً لکان يشعر بأنَّ عدم إدخال الشيخ هذه المسائل في کتابيه التهذيب والإستبصار إنّما هو لدحض هذه الشبهة وقطع هذه المزعمة.
وقد خفي على الرجل أنَّ کتاب الاحتجاج ليس من تآليف الشيخ الطوسي محمد بن الحسن ، وإنّما هو للشيخ أبي منصور أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسي.
وفي قوله : والتوقيعات ... ، جناية کبيرة وتمويه وتدجيل ؛ فإنّه بعد ما ادّعى على الإماميّة ترجيح التوقيع على المرويّ بالإسناد الصحيح لدى التعارض ، استدلَّ عليه بقوله : قال ابن مابويه في الفقه بعد ذکر التوقيعات الواردة من الناحية المقدَّسة في باب الرجل يوصي إلى رجل : هذا التوقيع عندي بخطِّ أبي محمد بن الحسن بن عليّ ، ....
فإنَّک لا تجد في الباب المذکور من الفقيه توقيعاً واحداً ورد من الناحية المقدَّسة فضلاً عن التوقيعات ، وإنَّما ذکر في أوّل الباب توقيعاً واحداً عن الإمام أبي محمد الحسن العسکري ، وقد جعله الرجل أبا محمد بن الحسن ليوافق فريته ، ذاهلاً عن أنَّ کنية الإمام الغائب أبو القاسم لا أبو محمد ، فلا صلة بما هناک لدعوى الرجل أصلاً ، وها نحن نذکر عبارة الفقيه حتى يتبيّن الرشد من الغيِّ.
قال في الجزء الثالث ٣ (ص 275) باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد کلُّ واحد منهما بنصف الترکة : 2.
:
· /ghadir/3/393/