Misbah Library
الغدير 3 ٣٨٥

5 - قال : يروي الطوسي عن ابن المعلّم وهو يروي عن ابن مابويه الکذوب صاحب الرقعة المزوّرة ، ويروي عن المرتضى أيضاً. وقد طلبا العلم معاً وقرءا على شيخهما محمد بن النعمان ، وهو أکذب من مسيلمة الکذّاب ، وقد جوّز الکذب لنصرة المذهب (ص 57).

الجواب : إنّ صاحب التوقيع الذي حسبه الرجل رقعةً مزوّرة ، هو عليُّ بن الحسين بن موسى بن بابويه - بالبائين الموحّدتين لا المصدّرة بالميم - وهو الصدوق الأوّل : توفّي ⁦(329)⁩ قبل مولد الشيخ المفيد ابن المعلّم بسبع أو تسع سنين ، فإنّه ولد سنة ⁦(336 ، 338)⁩ فليس من الممکن روايته عنه ، نعم له رواية عن ولده الصدوق - أبي جعفر محمد بن عليّ - وليس هو صاحب التوقيع.

وليتني علمت من ذا الذي أخبر الآلوسي بأنّ شيخ الأمّة المفيد المدفون في رواق الإمامين الجوادين صاحب القبّة والمقام المکين أکذب من مسيلمة الکذّاب الکافر بالله؟

ما أجرأه على هذه القارصة الموبقة ، وکيف أحفّه ١؟! وهذا اليافعي يعرِّفه في مرآته ⁦(3 / 28)⁩ بقوله : کان عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الکثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلّم أيضاً ، البارع في الکلام والجدل والفقه ، وکان يناظر أهل کلِّ عقيدةٍ مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهيّة ، وقال ابن أبي طيّ : کان کثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، کثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس.

وقول ابن کثير في تاريخه ٢ ⁦(12 / 15)⁩ : کان مجلسه يحضره کثيرٌ من العلماء من سائر الطوائف ، ينمُّ عن أنّه شيخ الأمّة الإسلاميّة لا الإماميّة فحسب ، فيجب إکباره على أيِّ معتنق للدين. .

(١)أحفّ الرجل : ذکره بالقبيح. (المؤلف)
(٢)البداية والنهاية : 12 / 19 حوادث سنة 413 ه.

:  · /ghadir/3/385/