الحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ) ١. وغير ذلک من الآيات والأحاديث الواردة في أنَّها نزلت في عليٍّ ، لا يصحُّ شيءٌ منها.
الجواب : (کَبُرَتْ کَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ کَذِباً) ٢. کيف يحکم الرجل بعدم صحّة نزول آية (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ) في عليّ عليه السلام ، ويستدلُّ بضعف أسانيده ، وهو بنفسه يرويه في تفسيره (2 / 71) من طريق ابن مردويه ، عن الکلبي ويقول : قال : هذا إسنادٌ لا يُقدح به؟ ونحن أوقفناک (ص 157) : على أنّ حديث أبي سعيد الأشجّ الذي ذکره صحيح ، رجاله ثقات.
ثمّ إن کان ما ورد في هذه الآيات وغيرها من الآيات الکريمة المتکثِّرة من نزولها في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، أو أنّها مؤوّلة به ، أو أنَّه عليه السلام أحد المصاديق الظاهرة لعمومها کما حسبه المغفّل ممّا لا يصحُّ شيءٌ منها ، فمن واجب الباحث أن يشطب على هذه التفاسير المعتمد عليها ، والصحاح والمسانيد ومدوّنات الحديث المعتبرة بقلمٍ عريضٍ يمحو ما سطّروه فيها ، وما تکون عندئذٍ قيمة هاتيک الکتب المشحونة بما لا يصحّ؟ وما غَناء هؤلاء العلماء الذين يعتمدون على الأب اطيل وهم يقضون أعمارهم في جمعها ، ويدّخرونها للأمّة لتعمل بها وتخبت إلى مفادها؟ وإذا ذهبت هذه ضحيّة هوى ابن کثير ، فأيُّ کتاب يحقُّ أن يکون مرجعاً لروّاد العلم ، ومَوئلاً يقصده الباحث؟
نعم هذه الکتب هي المصدر والمَوئل لا غيرها وابن کثير نفسه لا يرد إلاّ إليها ، ولا يصدر إلاّ منها في کلِّ مورد إلاّ في باب فضائل أمير المؤمنين ، فعندها تغلي مراجل حقده ، فيؤمّها بلسانٍ بذيّ وقلم جريء.
ونحن قد أوقفناک على مصادر نزول هذه الآيات الکريمة في کتابنا هذا (2 / 52 - 55 5.
:
· /ghadir/3/345/