Misbah Library
الغدير 3 ٣٤٤

به : خديجة ، وأبو بکر ، وبلال ، وزيد مع عليّ قبله بساعات أو بعده بساعات وعبدوا الله مع نبيِّه ، فأين السبع السنين؟

قال الأميني : هذه السنين السبع ، ولکن أين تلک الساعات المزعومة عند الذهبي؟ ومن ذا الذي يقولها؟ ومتى خُلق قائلها؟ وأين هو؟ وأيُّ مصدرٍ ينصُّ عليها؟ وأيُّ راوٍ رواها؟ بل نتنازل معه ونرضى بقصّيص يقصّها ، غير ما في علبة مفکّرة الذهبي أو عيبة أوهامه ، ومتى کان أبو بکر من تلک الطبقة؟ وقد مرّ في صحيحة الطبري ١ (ص 240) : أنَّه أسلم بعد أکثر من خمسين رجلاً. فکأنّ الرجل قرويٌّ من البعداء عن تاريخ الإسلام ، أوأنَّه عارفٌ به غير أنَّه يروقه الإفک والزور.

وأمّا تسع سنين : فيمکن أن يُراد منها سنتا الفترة والسنين السبع من البعثة إلى فرض الصلوات المکتوبة. والمبنيُّ في هذه کلّها على التقريب لا على الدقّة والتحقيق کما هو المطّرد في المحاورات ، فالکلُّ صحيحٌ لا خلاف بينها ولا تعارض هناک.

5 - ذکر ٢ في ⁦(7 / 357)⁩ حديث تصدّق أمير المؤمنين بخاتمه في الصلاة وهو راکعٌ ، ونزول آية (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية. من طريق أبي سعيد الأشجّ الذي أسلفناه (ص 157) ثمّ أردفه بقوله : وهذا لا يصحُّ بوجهٍ من الوجوه لضعف أسانيده ، ولم ينزل في عليٍّ شيءٌ من القرآن بخصوصيّته ، وکلّ ما يريدونه ٣ في قوله تعالى : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ٤ وقوله : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْکِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) ٥. وقوله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ 8.

(١)تاريخ الأمم والملوک : 2 / 316.
(٢)البداية والنهاية : 7 / 395 حوادث سنة 40 ه.
(٣)کذا في النسخة ولعلّه : يروونه. (المؤلف)
(٤)الرعد : 7.
(٥)الإنسان : 8.

:  · /ghadir/3/344/