Misbah Library
الغدير 3 ٣٤

بيضاءُ تَسحبُ من قيامٍ شعرَها

وتغيبُ فيه وهو جَثلٌ أسحمُ ١

فکأنّها فيه نهارٌ مشرقٌ

وکأنّه ليلٌ عليها مظلمُ ٢

ولقبها الزهراء المتسالم عليه يکشف عن جليّة الحال.

وهل يساعد تلک التحکّمات في ذکاء فاطمة وخلقها قول أمّ المؤمنين خديجة : کانت فاطمة تحدّث في بطن أمّها ، ولمّا ولدت وقعت حين وقعت على الأرض ساجدة ، رافعةً إصبعها ٣؟

أو يلائمها قول عائشة : ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ، ودَلاّ ، وهدياً ، وحديثاً ، برسول الله في قيامه وقعوده من فاطمة ، وکانت إذا دخلت على رسول الله قام إليها فقبّلها ورحّب بها ، وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه ٤؟

وفي لفظ البيهقي في السنن ⁦(7 / 101)⁩: ما رأيت أحداً أشبه کلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث.

وهل توافق مخاريقه في الإمام عليّ - صلوات الله عليه - وعدم بهاء وجهه ، وعدُّ فاطمة له دميماً وکونه عابساً ، مع ما جاء في جماله البهيّ : أنّه کان حسن الوجه کأنّه قمر ليلة البدر ، وکأنّ عنقه إبريق فضّة ٥ ، ضحوک السنِ ٦ فإن تبسّم فعن مثل ف)

(١)جثل الشعر : کثر والتفّ واسودّ ، فهو جثل. سحم فهو أسحم : أسود. (المؤلف)
(٢)مستدرک الحاکم : 3 / 161 [3 / 176 ح 4759]. (المؤلف)
(٣)سيرة الملاّ : [ج 5 / ق 2 / 211] ، ذخائر العقبی : ص 45 ، نزهة المجالس : 2 / 227.(المؤلف)
(٤)أخرجه الحافظ ابن حبّان [في صحيحه : 15 / 403 ح 6953] کما في ذخائر العقبی : ص 40 ، والحافظ الترمذي وحسّنه : [سنن الترمذي : 5 / 657 ح 3872] ، والحافظ العراقي في التقريب کما في شرحه له ولابنه : 1 / 150 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 2 / 3 ⁦[3 / 7]⁩ ، وابن طلحة في مطالب السؤول : ص 7 ، إسعاف الراغبين : ص 171. (المؤلف)
(٥)کتاب صفّين : ص 262 [ص 233] ، الاستيعاب : 2 / 469 [القسم الثالث / 1123 رقم 1855] ، الرياض النضرة : 2 / 155 ⁦[3 / 97]⁩ ، نزهة المجالس : 2 / 204. (المؤلف)
(٦)تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي [1 / 349 رقم 429]. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/34/