اللؤلؤ المنظوم ١؟!
وأين هي من قول أبي الأسود الدؤلي من أبيات له :
إذا استقبلتَ وجه أبي ترابِ
رأيتَ البدر حار الناظرينا ٢
نعم :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضلَهُ
فالناسُ أعداءٌ له وخصومُ
کضرائرِ الحسناءِ قلنَ لوجهها
حسداً وبغضاً إنّه لدميمُ
أوَيخبرک ضميرک الحرّ في عليّ ما سلقه الرجل به من التواني والتردُّد؟ وعليٌّ ذلک المتقحّم في الأهوال ، والضارب في الأوساط والأعراض في المغازي والحروب ، وهو الذي کشف الکرب عن وجه رسول الله في کلّ نازلة وکارثة منذ صدع بالدين الحنيف إلى أن بات على فراشه وفداه بنفسه إلى أن سکن مقرّه الأخير.
أليس عليٌّ هو ذلک المجاهد الوحيد الذي نزل فيه قوله تعالى : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) ٣ ، وقوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) ٤ ٥ ارجاع دارد؟
فمتى خلا عليٌّ عن مقارعة الرجال والذبِّ عن قدس صاحب الرسالة حتى يصحّ أن يُعزى إليه توانٍ أو تردّد في أمر من الأمور؟ غير أنّ القول الباطل لاحدّ له ولا أمد. ف)
:
· /ghadir/3/35/