Misbah Library
الغدير 3 ٣٣

ما أساء من أعقب

أنا لا ألوم المؤلّف - جدع الله مسامعه - وإن جاء بأذني عَناق ١ ، إذ هو من قوم حُنّاق على الإسلام ، وهو مع ذلک جرفٌ منهال وسحابٌ منجال ٢ ، ينمُّ کتابه عن عُجره وبُجره. وإنّما العتب کلّ العتب على المترجم الجاني على الإسلام والشرق والعرب وهو يحسب نفسه منها ، نعم جَدْب السوء يُلجئُ إلى نُجعة سوء ٣ ، والجنس إلى الجنس يميل.

کلّ ما في الکتاب من تلکم الأقوال المختلقة ، والنسب المفتعلة إن هي إلاّ کلم الطائش ، تخالف التاريخ الصحيح ، وتضادّ ما أصفقت عليه الأمّة الإسلاميّة ، وما أخبر به نبيّها الأقدس.

هل تناسب تقوّلاته في فاطمة مع قول أبيها صلى الله عليه وآله وسلم : «فاطمة حوراء إنسيّة ، کلّما اشتقتُ إلى الجنّة قبّلتها» ٤؟

أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ابنتي فاطمة حوراء آدميّة» ٥؟

أوقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «فاطمة هي الزهرة» ٦؟

أو قول أمّ أنس بن مالک : کانت فاطمة کالقمر ليلة البدر أو الشمس کفر غماماً - إذا خرج من السحاب - بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم شبهاً ، والله کما قال الشاعر : ف)

(١)أي جاء بالکذب والباطل ، مثل سائر [مجمع الأمثال : 1 / 290 رقم 851]. (المؤلف)
(٢)مثل يضرب ، يراد أنّه لا يطمع في خيره [مجمع الأمثال : 1 / 316 رقم 946]. (المؤلف)
(٣)مثل دائر ، يعنی أنّ الأمور کلّها تتشاکل في الجودة والرداءة [مجمع الأمثال : 1 / 316 رقم 947]. (المؤلف)
(٤)تاريخ الخطيب البغدادي : 5 / 87 [رقم 2481]. (المؤلف)
(٥)الصواعق : ص 96 [ص 160] ، إسعاف الراغبين : ص 172 نقلاً عن النسائي. (المؤلف)
(٦)نزهة المجالس : 2 / 222. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/33/