Misbah Library
الغدير 3 ٣٢

عليّا دميماً محدوداً ، مع عظيم شجاعته ، وما کان عليٌّ أکثر رغبة فيها من رغبتها فيه مع ذلک (ص 197).

وکان عليٌّ غير بهيّ الوجه لعينيه الکبيرتين الفاترتين ، وانخفاض قصبة أنفه ، وکبر بطنه وصلعه ، وذلک کلّه إلى أنّ عليّا کان شجاعاً ، تقيّا ، صادقاً ، وفيّا ، مخلصاً ، صالحاً مع توانٍ وتردّد ....

وکان عليٌّ ينهت ١ فيستقي الماء لنخيل أحد اليهود في مقابل حفنة تمر ، فکان إذا ما عاد بها قال لزوجته عابساً : کُلي وأطعمي الأولاد ....

وکان عليٌّ يحرد بعد کلّ منافرة ويذهب لينام في المسجد ، وکان حموه يُربِّته على کتفه ويعظه ، ويوفّق بينه وبين فاطمة إلى حين ، وممّا حدث أن رأى النبيّ ابنته في بيته ذات مرّة وهي تبکي من لکم عليّ لها.

إنّ محمداً مع امتداحه قدم عليّ في الإسلام إرضاءً لابنته کان قليل الالتفات إليه ، وکان صهرا النبيّ الأمويّان - عثمان الکريم وأبو العاصي - أکثر مداراة للنبيّ من عليّ.

وکان عليٌّ يألم من عدم عمل النبيّ على سعادة ابنته ، ومن عدّ النبيّ له غير قوّام بجليل الأعمال ، فالنبيّ وإن کان يفوّض إليه ضرب الرقاب کان يتجنّب تسليم قيادة إليه (ص 199).

وأسوأ من ذلک ما کان يقع عند مصاقبة عليٍّ وفاطمة لعدوّاتهما أزواج النبيّ ، وتنازع الفريقين ، فکانت فاطمة تعتب على أبيها متحسّرة لأنّه کان لا ينحاز إلى بناته.

إلى غير ذلک من جنايات تاريخيّة سوّد بها الرجل صحيفة کتابه. ة.

(١)النهيت والنهات : هو الصوت من الصدر عند المشقّة.

:  · /ghadir/3/32/