Misbah Library
الغدير 3 ٣١

العزيزة ، وجامعها الأزهر ، وأساتذتها النزهاء ، وکتّابها القادرين ، بنشر تلک التافهات المضلّة في مطابعها المأسوف عليها ، وهو يقول في المقدّمة : المؤلّف مع ما ساده من حسن النيّة لم تخلُ سوانحه وآراؤه من زلاّت.

ليتني أدري وقومي : ما حاجتنا إلى حسن نيّة مؤلّه المسيح - عيسى بن مريم - وجاعله ابن الله الوحيد؟! وما الذي يعرب عن حسن نيّته وکلّ صحيفة من کتابه أهلک من ترّهات البسابس ١؟! وقلّت صحيفة ليست فيها هنات تنمّ عن سوء طويّته ، وفساد نيّته ، وخبث رأيه.

نعم والذي أراه - والمؤمن ينظر بنور الله - أنّ المترجم راقه ما في الکتاب من الأکاذيب والمخاريق المعربة عن النزعات والأهواء الأمويّة ، فبذلک غدا الذئب للضبع ٢ ، وجاء وقد أدبر غريره وأقبل هريره ٣ ، ووافق شنٌّ طَبَقة.

نعم راقه سلقه أهل بيت النبيّ الطاهر بسقطات القول ، وکذب الحديث ، وسرد تاريخ مفتعل يمسُّ کرامة النبيّ الأقدس ، وناموس عترته ، ممّا يلائم الروح الأمويّة الخبيثة ، ويمثّل آل الله للملإ بصورة مصغّرة ، ويشوّه سمعتهم بما لا يتحمّله ناموس الطبيعة وشرف الإنسانيّة من شراسة الخلق ، وسيّئ العشرة ، وقبح المداراة. قال :

کانت فاطمة عابسةً ، دون رقيّة جمالاً ، ودون زينب ذکاءً ، ولم تدر فاطمة حينما أخبرها أبوها من وراء الستر أنّ عليّ بن أبي طالب ذکر اسمها ، وکانت فاطمة تعدُّ ف)

(١)الترّهات : الطرق الصغار. البسابس جمع بسبس : الصحراء الواسعة [مثل يضرب لمن أخذ في غير قصد وسلک في الطريق الذي لا ينتفع به. المستقصى في أمثال العرب : 1 / 443 رقم 1875]. (المؤلف)
(٢)مثل يضرب لقرينَی السوء. (المؤلف)
(٣)الغرير : الخلق الحسن. الهرير : ما يکره من سوء الخلق [مثل سائر يضرب للشيخ إذا ساء خلقه. مجمع الأمثال : 1 / 475 رقم 1422]. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/31/