Misbah Library
الغدير 3 ٢٤٤

ثمَّ فصّل تاريخ ولادة السبطين الحسنين إثباتاً لاطِّلاعه وعلمه بالتاريخ.

الجواب : لو لم يکن في کتاب الرجل إلاّ ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزوّر ، والفرية الشائنة ، والکذب الصريح ، لکفى عليه عاراً وشناراً.

لم يصرِّح أحدٌ بأنَّ الآية مکّية فضلاً عن الاتِّفاق المکذوب على أهل العلم ، وإنَّما حسب الرجل ذلک من إطلاق قولهم : إنّ السورة مکّية. فحقُّ المقال فيه ما قدّمناه ⁦(1 / 255 - 258)⁩ وفي هذا الجزء (ص 169 - 171).

ودعوى کون جميع سورة الشورى مکّية يکذِّبها استثناؤهم قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ کَذِباً) إلى قوله : (خَبِيرٌ بَصِيرٌ) وهي أربع آيات ، واستثناء بعضهم قوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ) إلى قوله : (مِنْ سَبِيلٍ) وهي عدّة آيات ١. فضلاً عن آية المودّة.

ونصَّ القرطبي في تفسيره ٢ ⁦(16 / 1)⁩ ، والنيسابوري في تفسيره ٣ ، والخازن في تفسيره ٤ ⁦(4 / 49)⁩ ، والشوکاني في فتح القدير ٥ ⁦(4 / 510)⁩ وغيرهم ، عن ابن عبّاس وقتادة على أنَّها مکّية إلاّ أربع آيات ، أوّلها : (قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً)

وأمّا حديث : إنَّ الآية نزلت في عليٍّ وفاطمة وابنيهما وإيجاب مودّتهم بها ، فليس مختصّا بآية الله العلاّمة الحلّي ولا بأمّته من الشيعة ، بل أصفق المسلمون على ذلک إلاّ شذّاذاً من حملة الروح الأمويّة نظراء ابن تيميّة وابن کثير ، ولم يقف القارئ ولن يقف - على شيءٍ من الاتّفاق المکذوب على أهل المعرفة بالحديث ، ليت الرجل4.

(١)تفسير الخازن : 4 / 49 ⁦[4 / 90]⁩ ، الإتقان : 1 / 27 ⁦[1 / 44]⁩. (المؤلف)
(٢)الجامع لأحکام القرآن : 16 / 3.
(٣)غرائب القرآن : مج 11 / ج 25 / 35.
(٤)مرّ تخريجه آنفاً.
(٥)فتح القدير : 4 / 524.

:  · /ghadir/3/244/