Misbah Library
الغدير 3 ٢١٨

من أحکام الأصلين على الولاية يقرب عدُّها من الأصول ، ولا ينافي ذلک شذوذها عن بعض أحکامها لما هنالک من الحِکم والمصالح الاجتماعيّة کما لا يخفى.

وأمّا نفي الصفات فإن کان بالمعنى الذي تحاوله الشيعة من نفيها زائدة على الذات بل هي عينها فهو عين التوحيد ، والبحث في ذلک تتضمنه کتب الکلام ، وإن کان بالمعني الذي ترمي إليه المعطّلة فالشيعة منه برآء.

وکذلک القول بأنَّ القرآن مخلوق ، فإنَّه ليس مع الله سبحانه أزليٌّ يضاهيه في القِدَم ، کما أثبتته البرهنة الصادقة المفصّلة في کتب العقائد. وأمّا نفي الرؤية فلنفي الجسميّة عنه ، والمنطق الصحيح معتضداً بالکتاب والسنّة يشهد بذلک ، فراجع مظانَّ البحث فيه. وأمّا بقيّة ما عزاه إليهم فهي أکاذيب محضة ، لا تشکُّ الشيعة قديماً وحديثاً في ضلالة القائل بها.

10 - قال : تجد الرافضة يعطِّلون المساجد التي أمر الله أن تُرفع ويُذکر فيها اسمه ، فلا يصلّون فيها جمعةً ولا جماعةً ، وليس لها عندهم کبير حرمة ، وإن صلّوا فيها صلّوا فيها وُحداناً ، ويعظِّمون المشاهد المبنيّة على القبور ، فيعکفون عليها مشابهةً للمشرکين ، ويحجّون إليها کما يحجُّ الحاجُّ إلى البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحجّ إليها أعظم من الحجِّ إلى الکعبة ، بل يسبّون من لا يستغني بالحجّ إليها عن الحجّ الذي فرضه الله تعالى على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة ، وهذا من جنس دين النصارى والمشرکين ⁦(1 / 130)⁩.

وقال في ⁦(2 / 39)⁩ : الرافضة يعمرون المشاهد التي حرّم الله ورسوله بناءها ، ويجعلونها بمنزلة دور الأوثان ، ومنهم من يجعل زيارتها کالحجِّ ، کما صنّف المفيد کتاباً سمّاه مناسک حجِّ المشاهد ، وفيه من الکذب والشرک ما هو جنس شرک النصارى وکذبهم.

الجواب : إنَّ المساجد العامرة ماثلةٌ بين ظهرانيِّ الشيعة في أوساطها

:  · /ghadir/3/218/