Misbah Library
الغدير 3 ٢١٦

الجواب : إنّ هذه الفتوى المشفوعة بنقل اتِّفاق العلماء تعطي خُبراً عن أنَّ للعلماء بحثاً ضافياً في کتبهم حول مسألة : أنّ أيّ طوائف أهل القبلة أکذب؟ فکانت نتيجة ذلک البحث والتنقيب : أنّ الکذب في الرافضة ... وعليه حصل إجماع العلماء ، فطفق ابن تيميّة يرقص ويزمّر لما هنالک من مُکاءٍ وتصدية ، وعليه فکلٌّ من کتب القوم شاهدُ صدقٍ على کذب الرجل فيما يقول ، وإنَّ مراجعة کتاب منهاج السنّة والفِصَل وما يجري مجراهما في المخزى تعطينا برهنةً صادقةً على : أيّ الفريقين أکذب.

ومن أعجب الأکاذيب قوله : حتى إنَّ أصحاب الصحيح ... فإنَّک تجد الصحاح الستّ مفعمةً بالرواية عن قدماء الشيعة : من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وممّن بعدهم من مشايخهم ، کما فصّلناها في هذا الجزء (ص 92 - 94).

9 - قال : أصول الدين عند الإماميّة أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة هي آخر المراتب ، والتوحيد والعدل والنبوّة قبل ذلک ، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات والقول بأنَّ القرآن مخلوقٌ ، وأنَّ الله لا يُرى في الآخرة ، ويدخلون في العدل التکذيب بالقدرة ، وأنَّ الله لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضلَّ من يشاء ، وأنَّه قد يشاء ما لا يکون ويکون ما لا يشاء ، وغير ذلک ، فلا يقولون : إنَّه خالق کلّ شيء ، ولا إنَّه علی کلِّ شيء قدير ، ولا إنَّه ما شاء الله کان وما لم يشأ لم يکن. ⁦(1 / 23)⁩.

الجواب : بلغ من جهل الرجل أنَّه لم يفرِّق بين أصول الدين وأصول المذهب ، فيعدّ الإمامة التي هي من تالي القسمين في الأوّل ، وأنَّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ، ولذلک أسقط المعاد من أصول الدين ، ولا يختلف من الشيعة اثنان في عدِّه منها.

على أنّ أحداً لو عدَّ الإمامة من أصول الدين فليس بذلک البعيد عن مقاييس البرهنة ، بعد أن قرن الله سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بولايته وولاية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : (إِنَّما وَلِيُّکُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا). الآية. وخصَ

:  · /ghadir/3/216/