Misbah Library
الغدير 3 ١٤٨

وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة کلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الکلم عن مواضعه ، لا الزيادة والنقيصة ، ولا تبديل حرف بحرف ، کما يقول التحريف بهذا المعنى هو وقومه ، ويرمون به الشيعة. کما مرَّ (ص 80).

4 - قال : من الإماميّة من يجيز نکاح تسع نسوة ، ومنهم من حرّم الکُرُنْب لأنَّه نبت على دم الحسين ، ولم يکن قبل ذلک. ⁦(4 / 182)⁩.

الجواب : کنت أودّ أن لا يکتب هذا الرجل عزوه المختلق في النکاح قبل مراجعة فقه الإماميّة ، حتى يعلم أنَّهم جمعاء - من غير استثناء أحد - لا يبيحون نکاح أکثر من أربع ، فإنّ النکاح بالتسع من مختصّات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وليس فيه أيّ خلاف بينهم وبين العامّة.

ولولا أنَّ هذه نسبة مائنة إلى بعض الإماميّة لدلَّ القارئ عليه ونوّه باسمه أو بکتابه ، لکنه لم يعرفه ولا قرأ کتابه ولا سمعت أذناه ذکره ، غير أنّ حقده المحتدم أبي إلاّ أن يفتري على بعضهم ، حيث لم تسعه الفرية على الجميع.

کما کنت أودّ أن لا يُملي عن الکُرُنب حديثاً يفترى به قبل استطراقه بلاد الشيعة ، حتى يجدهم کيف يزرعون الکُرُنب ويستمرءون أکله مزيجاً بمطبوخ الأرز ومقلىّ القمح - البُرغُل - يفعل ذلک علماؤهم والعامّة منهم ، وأعاليهم وساقتهم ، وما سمعت أذنا أحد منهم کلمة حظر عن أحد منهم ، ولا نقل عن محدّث ، أو مؤرخ ، أو لغويّ ، أو قصّاص ، أو خضروي ، بأنَّه نبت على دم الحسين عليه السلام ولم يکن قبل ذلک.

لکن الرجل ليس بمنتأىً عن الکذب ، وإن طرق البلاد وشاهد ذلک کلّه بعينه ، لأنّه أراد في خصوص المقام تشويه سمعة القوم بکذب لا يشارکه فيه أحدٌ من قومه.

5 - قال : وجدنا عليّا رضي الله عنه تأخّر عن البيعة ستّة أشهر ، فما أکرهه أبو بکر على البيعة حتى بايع طائعاً مراجعاً غير مکره (ص 96). وقال (ص 97) : وأظرف من هذا کلّه بقاء عليّ ممسکاً عن بيعة أبي بکر رضي الله عنه ستّة أشهر ، فما سُئِلها ولا أُجبر عليها

:  · /ghadir/3/148/