Misbah Library
الغدير 3 ١٤٧

3 - قال : من قول الإماميّة کلّها قديماً وحديثاً : إنَّ القرآن مبدَّلٌ ، زيد فيه ما ليس منه ، ونقص منه کثيرٌ ، وبُدّل منه کثيرٌ ، حاشا عليّ بن الحسن ١ بن موسى بن محمد ، وکان إماميّا يظاهر بالاعتزال مع ذلک ، فإنَّه کان ينکر هذا القول ويکفِّر من قاله.

الجواب : ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من کتاب للشيعة موثوق به ، أو حکاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزناً ، أو طالبٍ من روّاد علومهم ولو لم يعرفه أکثرهم ، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهّالهم ، أو قرويّ من بسطائهم ، أو ثرثار کمثل هذا الرجل يرمي القول على عواهنه.

لکن القارئ إذا فحص ونقّب لا يجد في طليعة الإماميّة إلاّ نُفاة هذه الفرية ، کالشيخ الصدوق في عقائده ٢ ، والشيخ المفيد ٣ ، وعلم الهدى الشريف المرتضى ٤ الذي اعترف له الرجل بنفسه بذلک ، وليس بمتفرّد عن قومه في رأيه کما حسبه المغفَّل ، وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان ٥ ، وأمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان ٦ وغيرهم.

فهؤلاء أعلام الإماميّة وحملة علومهم ، الکالئون لنواميسهم وعقائدهم قديماً وحديثاً ، يوقفونک على مَين الرجل فيما يقول ، وهذه فرق الشيعة وفي مقدَّمهم الإماميّة مجمعة على أنَّ ما بين الدفّتين هو ذلک الکتاب الذي لا ريب فيه ، وهو المحکوم بأحکامه ليس إلاّ. 8.

(١)کذا في الفصَل ⁦[4 / 182]⁩ والمحکي عنه في کتب العامّة ، والصحيح : علیّ بن الحسين ، وهو الشريف علم الهدى المرتضى. (المؤلف)
(٢)الاعتقادات في دين الإماميّة : ص 59 باب 33.
(٣)أوائل المقالات : ص 93 - 95.
(٤)أمالي السيد المرتضى : 2 / 84.
(٥)التبيان في تفسير القرآن : 1 / 3 المقدّمة.
(٦)مجمع البيان : 6 / 508.

:  · /ghadir/3/147/