ابن ثابت ، وفضل بن عبّاس ، وتبعهم في ذلک أمّة کبيرة من شعراء القرون الأولى ، لا نطيل بذکرهم المقام.
والأمّة بعد أولئک کلّهم مجمعةٌ على تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على غيره بالعلم ، إذ هو الذي ورث علم النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّه وصيّه ووارثه. وفيه قال عليٌّ : «وما أرث منک يا نبيَّ الله؟ قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي. قال : وما ورّث الأنبياء من قبلک؟ قال : کتاب الله وسنّة نبيِّهم».
قال الحاکم في المستدرک ١ (3 / 126) في ذيل حديث وراثته النبيَّ دون عمِّه العبّاس ما نصّه : لا خلاف بين أهل العلم أنَّ ابن العمّ لا يرث مع العمِّ ، فقد ظهر بهذا الإجماع أنَّ عليّا ورث العلم من النبيِّ دونهم.
وبهذه الوراثة الثابتة صحَ عن عليّ عليه السلام قوله : «والله إنّي لأخوه ، ووليّه ، وابن عمِّه ، ووارث علمه ، فمن أحقُّ به منّي؟» ٢.
وهذه الوراثة هي المتسالم عليها بين الصحابة ، وقد وردت في کلام کثير منهم. وکتب محمد بن أبي بکر إلى معاوية فيما کتب : يا لک الويل ، تعدل نفسک بعليّ ، وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيّه ٣!
فلينظر الرجل الآن إلى من يوجّه قوارصه وقذائفه؟ وما حکم من يقول ذلک ، ومن المفضّلين النبيُّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟ وأمّا حکم من يقع في الصحابة ، وفيمن يقع في الإمام السبط الحسن ، وعائشة ، وعمر بن الخطاب ، وحبر الأمّة ابن عبّاس ونظرائهم ، فالمرجع فيه زملاء الرجل وعلماء مذهبه. ف)
:
· /ghadir/3/146/