Misbah Library
الغدير 3 ١٤٦

ابن ثابت ، وفضل بن عبّاس ، وتبعهم في ذلک أمّة کبيرة من شعراء القرون الأولى ، لا نطيل بذکرهم المقام.

والأمّة بعد أولئک کلّهم مجمعةٌ على تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على غيره بالعلم ، إذ هو الذي ورث علم النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّه وصيّه ووارثه. وفيه قال عليٌّ : «وما أرث منک يا نبيَّ الله؟ قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي. قال : وما ورّث الأنبياء من قبلک؟ قال : کتاب الله وسنّة نبيِّهم».

قال الحاکم في المستدرک ١ ⁦(3 / 126)⁩ في ذيل حديث وراثته النبيَّ دون عمِّه العبّاس ما نصّه : لا خلاف بين أهل العلم أنَّ ابن العمّ لا يرث مع العمِّ ، فقد ظهر بهذا الإجماع أنَّ عليّا ورث العلم من النبيِّ دونهم.

وبهذه الوراثة الثابتة صحَ عن عليّ عليه السلام قوله : «والله إنّي لأخوه ، ووليّه ، وابن عمِّه ، ووارث علمه ، فمن أحقُّ به منّي؟» ٢.

وهذه الوراثة هي المتسالم عليها بين الصحابة ، وقد وردت في کلام کثير منهم. وکتب محمد بن أبي بکر إلى معاوية فيما کتب : يا لک الويل ، تعدل نفسک بعليّ ، وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيّه ٣!

فلينظر الرجل الآن إلى من يوجّه قوارصه وقذائفه؟ وما حکم من يقول ذلک ، ومن المفضّلين النبيُّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟ وأمّا حکم من يقع في الصحابة ، وفيمن يقع في الإمام السبط الحسن ، وعائشة ، وعمر بن الخطاب ، وحبر الأمّة ابن عبّاس ونظرائهم ، فالمرجع فيه زملاء الرجل وعلماء مذهبه. ف)

(١)المستدرک على الصحيحين : 3 / 136 ح 4634.
(٢)خصائص النسائي : ص 18 [ص 83 ح 65 ، وفی السنن الکبرى : 5 / 125 ح 8450] ، مستدرک الحاکم : 3 / 126 [3 / 136 ح 4635 ، وکذا في تلخيصه] صحّحه هو والذهبي. (المؤلف)
(٣)کتاب صفّين لنصر بن مزاحم : ص 133 [ص 119] ، مروج الذهب : 2 / 59 ⁦[3 / 21]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/146/