نقدٌ وإصلاح حول الکتب والتآليف المزوّرة
اشارة
وإذ لم تکن هذه الفرية الشائنة على الشيعة - حول زيد الشهيد - مجرّدة عن أمثالها الکثيرة في کتب القوم قديماً وحديثاً - وهي بذرة کلّ شرّ وفساد ، تُحيي في النفوس نعرات الطائفيّة ، وتفرّق جمع الإسلام ، وتُشتّت شمل الأمّة ، وتُضادّ الصالح العام.
يهمّنا أن نذکر جملةً منها عن عدّة من الکتب ، ليقف القارئ على ما لهم من هوسٍ وهياج في تخذيل عواطف المجتمع عن الشيعة ، وليعرف محلّهم من الصدق والأمانة ، وليتّخذ به المتکلّم دروساً عالية في معرفة الآراء والمعتقدات ، ويظهر للمفسّر ما حرّفته يد التأويل من آي الکتاب العزيز عن مواضعها ، وللفقيه ما لعبت به أيدي الهوى من أحکام الله ، وللمحدِّث ما ضيّعته الأهواء المضِلّة من السنّة النبويّة ، وللأخلاقيّ مصارع الهوى ومساقط الاستهتار ، وبذلک کلّه يتّخذ المؤلّف دستوراً صحيحاً ، وخطّةً راقيةً ، وأسلوباً صالحاً ، وأدباً بارعاً في التأليف.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّکَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) ١5.
:
· /ghadir/3/115/