Misbah Library
الغدير 2 ٥٢٣

اربَعْ ١ بطُوسٍ على قبر الزکيِّ بها

إن کنتَ تربَعُ من دِينٍ على وَطَرِ

قبرانِ في طوسَ : خيرُ النّاسِ کلِّهُمُ

وقبرُ شَرِّهمُ هذا من العِبَرِ

ما ينفع الرِّجسَ من قبرِ الزکيِّ ولا

على الزکيِّ بقُرْبِ الرِّجسِ من ضَرَرِ

هيهات کلُّ امرئٍ رهنٌ بما کَسَبَتْ

له يداه ، فخذ ما شئت أو فَذَرِ

قال : فضرب المأمون عمامته الأرض ، وقال : صدقت والله يا دعبل ٢.

روى شيخنا الصدوق في أماليه ٣ (ص 390) بإسناده عن دعبل أنّه قال : جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا مقيمٌ بقم فقلت القصيدة الرائيّة ، ثمّ ذکر أبياتاً منها.

2 - دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فشکا إليه حاله ، وقال : يا أمير المؤمنين إنَّ الله سبحانه وتعالى فضّلک في نفسک عليَّ ، وألهمک الرأفة والعفو عنّي ، والنسب واحدٌ ، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه ، فقال : وما قال؟ لعلّ قوله :

نعَرَ ابنُ شَکْلةَ بالعراقِ وأهلِهِ

فهفا إليهِ کلُّ أطلسَ مائقِ

وأنشده الأبيات فقال : هذا من بعض هجائه ، وقد هجاني بما هو أقبح من هذا ، فقال المأمون : لک أُسوةٌ بي فقد هجاني واحتملته ، وقال فيَ ٤ :

أيسومُني المأمون خطّة جاهلٍ

أوَ ما رأى بالأمس رأسَ محمدِ

إنّي من القومِ الذين سيوفُهمْ

قَتَلَتْ أخاک وشَرّفَتْکَ بمقعَدِ ٥

ف)

(١)أي قف وانتظر.
(٢)الأغاني : 18 / 57 ⁦[20 / 194]⁩ ، تاريخ ابن عساکر : 5 / 233 [6 / 76 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 8 / 180] ، أمالي المفيد [ص 324 ح 10] ، أمالي الشيخ : ص 61 [ص 100 ح 156]. (المؤلف)
(٣)الأمالي : ص 526 ح 16.
(٤)أوّل القصيدة : أخذ المشيبُ من الشباب الأغْيَدِ والنائباتُ من الأنامِ بمرصَدِ (المؤلف)
(٥)أشار إلى قضية طاهر الخزاعي وقتله الأمين محمد بن الرشيد ، وبذلک ولی المأمون الخلافة. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/523/