Misbah Library
الغدير 2 ٥١٢

ثمّ قالا لدعبل : أجِزْ يا أبا عليّ فقال :

فإذْ فاتَ الذي فاتَ

فکونوا من ذوي الظرفِ

وخفّوا نقصف اليومَ

فإنّي بائعٌ خُفِّی

بدائع البداءة ⁦(2 / 210)⁩

أمّا المترجَم

فهو دعبل ١ يکنّى أبا عليّ عند الجميع ، وعن ابن أيّوب ٢ : أبو جعفر. وفي الأغاني عن ابن أيّوب : إنَّ اسمه محمد ، وفي تاريخ الخطيب ⁦(8 / 383)⁩ : زعم أحمد بن القاسم أنّ اسمه الحسن ، وقال ابن أخيه إسماعيل : اسمه عبد الرحمن. وقال غيرهما : محمد ، وعن إسماعيل : إنّما لقَّبَتْهُ دايتُه بدعبل لدعابة کانت فيه ، فأرادت ذعبلاً فقلبت الذال دالاً.

يُقال : أصله کوفيٌّ کما في کثير من المعاجم ، وقيل : من قرقيسيا. وکان أکثر مقامه ببغداد ، وخرج منها هارباً من المعتصم لمّا هجاه وعاد إليها بعد ذلک ، وجوَّل في الآفاق ، فدخل البصرة ودمشق ومصر على عهد المطّلب بن عبد الله بن مالک المصريّ وولاّه أسوان ، فلمّا بلغ هجاؤه إيّاه عزله ، فأنفذ إليه کتاب العزل مع مولى له ، وقال : انتظره حتى يصعد المنبر يوم الجمعة ، فإذا علاه فأوصل الکتاب إليه ، وامنعه من الخطبة ، وأنزله عن المنبر واصعد مکانه. فلمّا أن علا المنبر وتنحنح ليخطب ناوله الکتاب ، فقال له دعبل : دعني أخطِب فإذا نزلتُ قرأته. قال : لا ، قد أمرني أن أمنعک الخطبة حتى تقرأه ، فقرأه وأنزله عن المنبر معزولاً وخرج منها إلى المغرب إلى بني ف)

(١)الدعبل : الناقة التي معها ولدها ، البعير المسنّ ، الشيء القديم - الأغاني ⁦[20 / 134 ، 135]⁩. (المؤلف)
(٢)في الأغاني ، ومعاهد التنصيص [2 / 190 رقم 115] ، ونهاية الأرب ⁦[3 / 91]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/512/