Misbah Library
الغدير 2 ٥١٣

الأغلب. الأغاني ١ ⁦(18 / 48)⁩

سافر إلى الحجاز مع أخيه رزين ، وإلي الري وخراسان مع أخيه عليّ ، وقال أبو الفرج ٢) : کان دعبل يخرج فيغيب سنين يدور الدنيا کلّها ، ويرجع وقد أفاد وأثرى ، وکانت الشراة والصعاليک يلقَونه ولا يُؤذونه ، ويواکلونه ويشاربونه ويَبرُّونه ، وکان إذا لَقِيَهم وضع طعامه وشرابه ودعاهم إليه ، ودعا بغلاميه : ثقيف وشعف ، وکانا مغنِّيين فأقعدهما يغنِّيان ، وسقاهم وشرب معهم ، وأنشدهم ، فکانوا قد عرفوه وألِفُوه لکثرة أسفاره وکانوا يواصلونه ويَصِلونه ، وأنشد دعبل لنفسه في بعض أسفاره :

حللتُ محلاّ يقصُرُ البرقُ دونَهُ

ويعجِزُ عنه الطيفُ أن يتجشَّما

وقال ابن المعتز في طبقاته ٣ (ص 125) : وکان يجتاز بقُمّ ، فيقيم عند شيعتها فيقسطون له في کلِّ سنة خمسة آلاف درهم.

يقع البحث في ترجمته من نواحٍ أربع :

1 - تهالکه في ولاء أهل بيت العصمة - صلوات الله عليهم.

2 - نبوغه في الشعر والأدب والتاريخ ، وتآليفه.

3 - روايته للحديث والرواة عنه ، ومن يَروى هو عنه.

4 - سيره مع الخلفاء ، ثمّ مُلَحُهُ ونوادره ثمّ ولادته ووفاته.

أمّا الأولى :

فجليّة الحال فيها غنيّةٌ عن البرهنة عليها ، فما ظنّک برجل کان يُسمع منه وهو يقول : أنا أحمل خشبتي على کتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحداً يصلبني عليها. 5.

(١)الأغاني : 20 / 176.
(٢)في الأغاني : 18 / 36 ⁦[20 / 149]⁩. (المؤلف)
(٣)طبقات الشعراء : ص 265.

:  · /ghadir/2/513/