Misbah Library
الغدير 2 ٥٠٨

کليثٍ هزبرٍ کان يحمي ذمارَهُ

رَمَتْهُ المنايا قَصْدَها فتقطَّرا ١

ثمّ قال : إنّ نساء خزاعة لو قدَرَت على أن تقاتلني فضلاً عن رجالها لفَعَلَتْ ٢.

ومرّ بعبد الله بن بُديل وهو بآخر رمق من حياته الأسود بن طَهْمان الخزاعي ، فقال له : عزَّ عليَّ والله مصرعک! أما والله لو شَهدْتُک لآسيتُک ولدافعت عنک ، ولو رأيت الذي أشعرک لأحببتُ أن لا أُزايله ولا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بک. ثمّ نزل إليه فقال : رحمک الله يا عبد الله ، إن کان جارُک ليَأمنُ بوائقک ، وإن کنت لمن الذاکرين الله کثيراً. أوصني رحمک الله. قال : أُوصيک بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وتقاتل معه حتى يظهر الحقّ أو تلحق بالله ، وأبلغ أمير المؤمنين عنّي السلام ، وقل له : قاتل على المعرکة حتى تجعلَها خلف ظهرک ؛ فإنّه من أصبح والمعرکة خلف ظهره کان الغالب. ثمّ لم يلبث أن مات ، فأقبل الأسود إلى عليّ عليه السلام فأخبره فقال : «رحمه الله جاهد معنا عدوّنا في الحياة ونصح لنا في الممات» ٣.

وينمُّ عن عظمة عبد الله بن بُديل بين الصحابة العلويّة قول ابن عدي بن حاتم ٤ - رضوان الله عليه - يوم صفِّين :

أبعد عمّارٍ وبعدَ هاشمِ

وابن بُديلٍ فارسِ الملاحمِ

نرجو البقاءَ مثل حُلْم الحالمِ

وقد عضَضْنا أمسِ بالأباهمِ

وقول سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ٥ يوم صفِّين : 0.

(١)تقطّر : سقط صريعاً. (المؤلف)
(٢)کتاب صفِّين لابن مزاحم : ص 126 [ص 246] ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 486 [5 / 196 خطبة 65]. (المؤلف)
(٣)کتاب صفِّين لابن مزاحم : ص 243 طبع إيران ، ص 52 [ص 456] طبع مصر ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 299 [8 / 92 خطبة 124]. (المؤلف)
(٤)وقعة صفِّين : ص 403.
(٥)وقعة صفِّين : ص 400.

:  · /ghadir/2/508/