Misbah Library
الغدير 2 ٤٨٨

سوی حبِّ أبناء النبيِّ ورهطِهِ

وبُغضِ بني الزرقاء والعَبَلاتِ

وهندٍ وما أدّت سُميّةُ وابنُها

أولو الکفرِ في الإسلامِ والفَجَراتِ

هُمُ نقضوا عهدَ الکتاب وفرضَهُ

ومُحْکَمَهُ بالزورِ والشبُهاتِ

ولم تکُ إلاّ محنةٌ کَشَفتْهُمُ

بدعوى ضلال من هنٍ وهَناتِ

تراثٌ بلا قربى وملکٌ بلا هدى

وحکمٌ بلا شورى بغير هُداةِ

رزايا أَرَتنا خُضرةَ الأفقِ حُمرةً

ورَدّتْ أُجاجاً طعمَ کلِّ فراتِ

وما سَهّلَتْ تلک المذاهبَ فيهمُ

على الناس إلاّ بيعةُ الفلَتاتِ ١

وما قيل أصحاب السقيفة جهرةً

بدعوى تُراثٍ في الضلال نتاتِ ٢

ولو قلّدوا الموصى إليه أمورَها

لزَمّتْ بمأمونٍ عن العثراتِ

أخي خاتَمِ الرُّسلِ المصفّى من القذى

ومُفْتَرِسِ الأبطالِ في الغَمَراتِ

فإن جَحَدوا کان الغديرُ شهيدَهُ

وبدرٌ وأُحدٌ شامخُ الهضباتِ

وآيٌ من القرآن تُتلى بفضلِهِ

وإيثاره بالقوتِ في اللزباتِ

وغُرُّ خِلالٍ أدرکتْهُ بِسبقِها

مناقبُ کانت فيهِ مؤتنفاتِ ٣

القصيدة ⁦(121)⁩ بيتاً ٤

ما يتبع الشعر

من کلمات أعلام العامّة :

1 - قال أبو الفرج في الأغاني ٥ ⁦(18 / 29)⁩ : قصيدة دعبل : 2.

(١)قوله : بيعة الفلتات ، إشارة الی قول عمر : کانت بيعة أبي بکر فلتةً وقى الله المسلمين شرّها.
(٢)کذا ، وفي أعيان الشيعة : بتاتِ.
(٣)أنف کل شيء : أوّله. وروض أنُف : ما لم يَرْعَهُ أحد : کاس أُنُف : لم يُشْرَب بها. المستأنف : ما لم يسبق إليه. (المؤلف)
(٤)توجد القصيدة بتمامها في أعيان الشيعة : 6 / 418.
(٥)الأغاني : 20 / 132 و 162.

:  · /ghadir/2/488/