مدارسُ آياتٍ خلت من تِلاوةٍ
ومنزلُ وحيٍ مُقفرُ العَرَصاتِ ١
من أحسن الشعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، قصد بها عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بخراسان ، قال : دخلت على عليِّ بن موسى الرضا عليه السلام ، فقال لي : «أنشدني شيئاً ممّا أحدثت» ، فأنشدتُه :
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تِلاوةٍ
ومنزلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ
حتى انتهيتُ إلى قولي :
إذا وُتِروا مَدّوا إلي واتريهمُ
أَکُفّا عن الأوتار مُنقبضاتِ
قال : فبکى حتى أُغمي عليه ، وأومأ إلىَّ خادم کان على رأسه : أن اسکت فسکتُّ ، فمکث ساعة ثمَّ قال لي : «أعِدْ» فأعدتُ حتى انتهيتُ إلى هذا البيت أيضاً ، فأصابه مثل الذي أصابه في المرّة الأولى ، وأومأ الخادم إليَّ : أن اسکت فسکتُّ ، فمکث ساعة أخرى ثمَّ قال لي : «أعِدْ» ، فأعدتُ حتى انتهيت إلى آخرها ، فقال لي : «أحسنتَ» - ثلاث مرّات - ثمَّ أمر لي بعشرة آلاف درهم ممّا ضُرِبَ باسمه ، ولم تکن دُفِعَت إلى أحد بعدُ ، وأمر لي من في منزله بحليٍ کثير أخرجه إلىَّ الخادم ، فقدمتُ العراق ، فبعتُ کلَّ درهم منها بعشرة دراهم ، اشتراها منّي الشيعة ، فحصل لي مائة ألف درهم ، فکان أوّل مال اعتقدته ٢.
قال ابن مهرويه : وحدّثني حذيفة بن محمد : أنَّ دعبلاً قال له : إنّه استوهب من الرضا عليه السلام ثوباً قد لبسه ليجعله في أکفانه ، فخلع جُبَّة کانت عليه فأعطاه إيّاها ، وبلغ أهل قم خبرها ، فسألوه أن يبيعهم إيّاها بثلاثين ألف درهم ، فلم يفعل ، فخرجوا ف)
:
· /ghadir/2/489/