Misbah Library
الغدير 2 ٤٥١

حبُّ عليِّ بن أبي طالب». ويأتي حديث : «عليٌّ قسيم الجنّة والنار» في محلّه إن شاء الله تعالى.

ومن شعر العبديِّ يمدح أمير المؤمنين :

وعلَّمَکَ الذي عَلِمَ البرايا

وألهَمَکَ الذي لا يعلمونا

فزادَک في الورى شَرَفاً وعِزّا

ومجداً فوق وَصْفِ الواصفينا

لقد أُعطِيتَ ما لم يُعطِ خلقاً

هنيئاً يا أمير المؤمنينا

إليکَ اشتاقتِ الأملاکُ حتى

تحنَّتْ من تشوُّقِها حنينا

هناکَ برا لها الرحمنُ شخصاً

کشِبْهِکَ لا يُغادرُهُ يقينا ١

أشار بالبيت الأوّل إلى حديث مرّ (ص 41) ومرَّ بيان بقيّة الأبيات (ص 288). ومن شعره :

لأنتُمْ على الأعرافِ أعرفُ عارفٍ

بسيما الذي يهواکمُ والذي يَشْنا ٢

أئمّتُنا أنتمْ سنُدعى بِکمْ غداً

إذاما إلى ربِّ العبادِ مَعاً قُمْنا

بجدِّکُم خيرِ الورى وأبيکمُ

هُدينا إلى سُبُلِ النجاةِ وأُنقذْنا

ولولاکمُ لم يَخْلُقِ اللهُ خَلقَهُ

ولا لقَّبَ الدنيا الغَرورَ ولا کُنّا

ومن أجلکم أنشا الإلهُ لِخلقِهِ

سماءً وأرضاً وابتلى الإنس والجِنّا

تَجِلُّونَ عن شِبْهٍ من الناس کلِّهمْ

فشأنکُمُ أعلى وقدرکُمُ أسنی

إذا مسَّنا ضُرٌّ دَعَونا إلهَنا

بموضِعکمْ منهُ فيکشفُه عنّا

وإن دَهَمَتَنا غُمّةٌ أو مُلِمَّةٌ

جعلناکُمُ منها ومن غيرها حصنا

وإن ضامَنا دهرٌ فعُذنا بعزِّکمْ

فيبعد عنّا الضيم لمّا بکم عُذنا

ض.

(١)أعيان الشيعة : 7 / 271.
(٢)يشنأ : يبغض.

:  · /ghadir/2/451/