Misbah Library
الغدير 2 ٤٥٢

وإن عارضتنا خِيفةٌ من ذنوبنا

بَراةٌ لنا منها شفاعتکم أمنا ١

البيت الأوّل إشارةٌ إلى قوله تعالى في سورة الأعراف ٢ : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ کُلًّا بِسِيماهُمْ) وما ورد فيه.

أخرج الحاکم بن الحذّاء الحسکاني ٣ ، المترجم ⁦(1 / 112)⁩ بإسناده عن أصبغ ابن نباتة ، قال : کنت جالساً عند عليّ فأتاه ابن الکوّاء فسأله عن قوله تعالى : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ ...). فقال : «ويحک يا ابن الکوّاء نحن نوقَفُ يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فمن نَصَرَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغَضَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه النار».

وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في الکشف والبيان ٤ في الآية الشريفة عن ابن عبّاس أنّه قال : الأعراف موضعٌ عالٍ من الصراط ، عليه العبّاس وحمزة وعليُّ بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول (ص 17) ، وابن حجر في الصواعق ٥ (ص 101) ، والشوکاني في فتح القدير ٦ ⁦(2 / 198)⁩.

والبيت الثاني إشارةٌ إلى قوله تعالى : (يَوْمَ نَدْعُوا کُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) ٧. وأئمّة الشيعة هم العترة الطاهرة يُدعَونَ بهم ويُحشَرون معهم ، إذ «المرء - کما قال النبيُ 1.

(١)أعيان الشيعة : 7 / 269.
(٢)الآية : 46.
(٣)شواهد التنزيل : 1 / 263 ح 256.
(٤)الکشف والبيان : الورقة 206 سورة الاعراف : آية 46.
(٥)الصواعق المحرقة : ص 169.
(٦)فتح القدير : 2 / 208.
(٧)الإسراء : 71.

:  · /ghadir/2/452/