Misbah Library
الغدير 2 ٤٤٢

أين لأبيکِ؟ قالت : من جبريل. قلن : من أين لجبريل؟ قالت : من الجنّة. فقلن : نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمداً رسول الله ، فمن أسلم زوجُها استمرّت معه وإلاّ تزوّجت غيره.

مرَّ بيان ما في بقيّة الأبيات من الحديث المأثور. وللعبديّ قوله من قصيدة يمدح بها عليّا عليه السلام :

وکان يقول يا دنياي غرِّي

سواي فلستُ من أهلِ الغرورِ

ومن أخرى :

لم تشتمل قلبَهُ الدنيا بزُخْرُفِها

بل قال غرِّي سواي کلّ محتقَرِ ١

أشار بهما إلى ما في حديث ضِرار بن ضمرة الکِناني ، لمّا وصف أمير المؤمنين لمعاوية بن أبي سفيان قال : لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سُدولَه ، وغارت نجومُهُ ، قابضاً على لحيته ، يتململ تَملمُلَ السليم ويبکي بکاء الحزين ، ويقول : «يا دنيا يا دنيا ، غرّي غيري ، إليَّ تعرّضتِ؟ أم إليَّ تشوّقتِ؟ هيهات هيهات قد باينتُکِ ثلاثاً لا رجعة فيها ، فعمرُکِ قصيرٌ ، وعيشُکِ حقيرٌ ، وخَطَرُکِ يسيرٌ». الحديث.

أخرجه أبو نعيم في الحلية ⁦(1 / 84)⁩ ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ٢ ، وابن عساکر في تاريخه ٣ ⁦(7 / 35)⁩ وکثيرون آخرون من الحفّاظ والمؤرِّخين.

وله قوله :

لَما أتاهُ القومُ في حُجُراتِهِ

والطُّهْرُ يخصِفُ نعلَهُ ويُرَقِّعُ

8.

(١)أعيان الشيعة : 7 / 269.
(٢)الاستيعاب : القسم الثالث / 1108 رقم 1855.
(٣)تاريخ مدينة دمشق : 8 / 474 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 11 / 158.

:  · /ghadir/2/442/