Misbah Library
الغدير 2 ٤٤١

نثرت عند ذاک طوبى علی الحور

من المِسْکِ والعبير نثيرا ١

بيانٌ :

إذ أتته البتولُ فاطمُ تبکي

وتُوالي شهيقها والزفيرا

إشارة إلى ما أخرجه الحافظ عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس والخطيب بإسناده في تاريخه ⁦(4 / 195)⁩ عن ابن عبّاس قال : لَمّا زوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاطمة من عليّ قالت فاطمة : «يا رسول الله زوَّجتَني من رجل فقير ليس له شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضين؟ إنَّ الله اختار من أهل الأرض رجلين ؛ أحدهما أبوک والآخر زوجک». وذکره الحاکم في المستدرک ٢ ⁦(3 / 129)⁩ وصحَّحه. والهيثمي في المجمع ⁦(9 / 112)⁩ ، والسيوطي في الجمع کما في ترتيبه ٣) ⁦(6 / 391)⁩ ، والصفوري في النزهة ⁦(2 / 226)⁩.

وفی نزهة المجالس ⁦(2 / 226)⁩ عن العقائق : إنّ فاطمة بکت ليلة عُرْسِها فسألها النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلک فقالت له : «تعلمُ أنّي لا أُحِبُّ الدنيا ولکنْ نظرتُ إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول لي عليٌّ : بأيّ شيء جئت؟. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لکِ الأمان ؛ فإنَّ عليّا لم يزل راضياً مرضيّا».

ثمَّ بعد ذلک تزوّجت امرأة من اليهود ، وکانت کثيرة المال ، فدعت النساء إلى عُرسِها فلبسْن أفخر ثيابهنَّ ثمَّ قلن : نُريد أن ننظر إلى بنت محمد وفقرها. فدعونها ، فنزل جبريل بحُلّة من الجنّة ، فلمّا لبستْها واتّزرت وجلستْ بينهنَّ رفعت الإزار فلمعت الأنوار فقالت النساء : من أين لکِ هذا يا فاطمة؟ فقالت : من أبي. فقلن : من 5.

(١)سيأتي في الجزء الرابع أنَّ هذه الأبيات جزء من قصيدة طويلة لعلیّ بن حمّاد العبدي وليست للمترجم له.
(٢)المستدرک على الصحيحين : 3 / 140 ح 4645.
(٣)کنز العمال : 13 / 108 ح 36355.

:  · /ghadir/2/441/