لاميّته من الهاشميّات ، فحظي بدعائه عليه السلام له ، وألف دينار وکسوة. وسنوقفک على تفصيل هذا الاجمال في ترجمة الکميت والحميري ودعبل.
ونظراً إلى الغايات الاجتماعيّة ، کان أئمّة الدين يغضّون البصر عن شخصيّات ١ الشاعر المذهبيِّ وأفعاله ، ويضربون عنها صفحاً إن کان هناک عملٌ غير صالح يسوؤهم ، مهما وجدوه وراء صالح الأمّة ، وفي الخير له قدم ، وصرّح به الحقّ عن محضه ، وصرّح المحض عن الزبد ، وصار الأمر عليه لزامِ ٢ ، وکانوا يستغفرون له ربّه في سوء صنعه ، ويجلبون له عواطف الملأ الديني ، بمثل قولهم : «لا يکبرُ على اللهِ أن يغفر الذنوب لمحبِّنا ومادحنا» ، وقولهم : «أيعزُّ على الله أن يغفر الذنوب لمحبِّ عليّ؟» و «إنَّ محبَّ عليٍّ لا تزلُّ له قدمٌ إلاّ تثبت له أخرى» ٣. وفي تلک القدم الثابتة صلاح المجتمع ، وعليها نموت ونحيا.
وهناک لأئمة الدين - صلوات الله عليهم - فکرة صالحة صرفت في هذه الناحية ، وهي کدستور فيها تعاليم وإرشادات إلى مناهج الخدمة للمجتمع ، وتنوير أفکار المثقّفين وتوجيهها إلى طرق النشر والدعاية ، ودروس في توطيد أُسس المذهب ، وکيفيّة احتلال روحيّات البلاد وقلوب العباد ، وبرنامج في صرف مال الله ، وتلويح إلى أهمّ موارده.
تعرب عن هذه الفکرة المشکورة إيصاء الإمام الباقر ابنه الإمام الصادق عليهما السلام بقوله : «يا جعفر أوقف لي من مالي کذا وکذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى» ٤. وفي تعيينه عليه السلام ظرف الندبة من الزمان والمکان ؛ لأنَّهما المجتمع الوحيد ف)
:
· /ghadir/2/42/