من کلِّ مجتهدٍ في الله مُعْتضِدٍ
بالله معتقدٍ للهِ مُحتسبِ
هادينَ للرُشدِ إن ليلُ الضَّلالِ دَجا
کانوا لطارقهم أهدى من الشُهُبِ
لُقِّبتُ بالرفض لمّا إن منحتُهمُ
وُدِّي وأحسنُ ما أُدعى به لقبي
صلاة ذي العرشِ تَتْرى کلَّ آونةٍ
على ابن فاطمةَ الکشّافِ للکُرَبِ
وابنيه من هالکٍ بالسُمِّ مُخْتَرمٍ
ومن معفَّر خدٍّ في الثرى تَربِ
والعابدِ الزاهد السجّاد يتبعُهُ
وباقر العلم داني غايةِ الطَلَبِ
وجعفرٌ وابنه موسى ويتبعُهُ ال
برُّ الرضا والجواد العابد الدئبُ ١
والعسکريَّينِ والمهديَّ قائمهمْ
ذي الأمر لابس أثوابِ الهدى القُشُبِ
مَنْ يملأُ الأرضَ عدلاً بعد ما مُلِئَتْ
جوراً ويَقْمَعُ أهل الزَيْغِ والشَّغبِ
القائدُ البُهَمَ الشوسَ الکماة إلى
حربِ الطغاة على قبِّ الکلا الشَّزِبِ ٢
أهلُ الهدى لا أُناسٌ باع بائعُهُمْ
دينَ المُهَيمنِ بالدنيا وبالرُتبِ
لو أنّ أضغانهم في النارِ کامنةٌ
لأغْنَتِ النار عن مُذْکٍ ومحتطِبِ
يا صاحبَ الکوثر الرقراقِ زاخرةً
ذُدِ النواصِبَ عن سَلساله العَذِبِ
قارعتُ منهم کُماةً في هواکَ بما
جرَّدتُ من خاطرٍ أو مِقْوَلٍ ذَرِبِ
حتى لقد وَسَمَتْ کَلْماً جباهَهمُ
خواطري بمُضاء الشعرِ والخُطَبِ
صَحِبْتُ حبّکَ والتقوى وقد کَثُرَتْ
ليَ الصحابُ فکانا خيرَ مُصْطَحِبِ
فاستَجْلِ من خاطرِ العبديِّ آنسةً
طابتْ ولَو جاوَزَتْکَ اليوم لم تَطِبِ
جاءتْ تَمايلُ في ثَوْبَيْ حَياً وهدىً
إليک حاليةً بالفضلِ والأدبِ
أتعَبتُ نفسيَ في مدْحِيکَ عارفةً
بأنّ راحتَها في ذلک التَعبِ
وذکر ابن شهرآشوب في المناقب ٣ (1 / 181) طبع إيران للعبديِّ قوله : 5.
:
· /ghadir/2/405/