Misbah Library
الغدير 2 ٣٨٩

الأعمش ، المنهال ، عبّاد.

وليس من العجيب ما هملج به ابن تيميّة من الحکم بوضع الحديث فهو ذلک المتعصِّب العنيد ، وإنَّ من عادته إنکار المسلّمات ، ورفض الضروريات ، وتحکّماته معروفةٌ ، وعرف منه المنقِّبون أنّ مدار عدم صحّة الحديث عنده هو تضمّنه فضائل العترة الطاهرة.

صورة أخرى :

«جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطّلب فيهم رهطٌ کلُّهم يأکل الجَذَع ويشرب الفَرَق ١ ، قال : فصنع لهم مدّا من طعام فأکلوا حتى شَبِعوا قال : وبقي الطعام کما هو کأنّه لم يُمس ، ثمّ دعا بغُمَر ٢ فشربوا حتى روُوا وبقي الشراب کأنّه لم يُمسّ. أو : لم يُشرب. ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي بُعثت إليکم خاصّة وإلى الناس عامّة وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم ، فأيُّکم يبايعني على أن يکون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقُم إليه أحدٌ ، فقمتُ إليه وکنتُ أصغر القوم ، قال : فقال : إجلس. قال : ثمّ قال ثلاث مرّات ، کلّ ذلک أقوم إليه فيقول لي : إجلس. حتى کان في الثالثة فضرب بيده على يدي».

أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣ ⁦(1 / 159)⁩ عن عفّان بن مسلم الثقة المترجَم له [في] ٤ ⁦(1 / 86)⁩ ، عن أبي عوانة الثقة المترجم له [في] ٥ ⁦(1 / 78)⁩ ، عن عثمان بن المغيرة الثقة ، عن أبي صادق مسلم الکوفي الثقة ، عن ربيعة بن ناجذ التابعيِّ الکوفي الثقة ، عن عليٍّ أمير المؤمنين. ق.

(١)الفَرَق : مکيال واسع يُکال به اللبن. (المؤلف)
(٢)الغُمَر : القدح.
(٣)مسند أحمد : 1 / 257 ح 1375.
(٤)ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(٥)ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

:  · /ghadir/2/389/