Misbah Library
الغدير 2 ٣٨٧

من الطعام بمثل ما صنعت ثمّ اجمعهم إليَّ.

قال : ففعلت ثمّ جمعتهم ثمّ دعاني بالطعام فقرَّبته لهم ، ففعل کما فعل بالأمس ، فأکلوا حتى ما لهم بشيء حاجة. ثمّ قال : اسقهم ، فجئتهم بذلک العُسّ فشربوا حتى روُوا منه جميعاً.

ثمّ تکلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي والله ما أعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتکم به ، إنّي قد جئتکم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوَکم إليه ، فأيُّکم يوازرُني على هذا الأمر على أن يکون أخي ووصيِّي وخليفتي فيکم؟

قال : فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا ، وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبيَّ الله أکون وزيرک عليه. فأخذ برقبتي ثمّ قال : إنَّ هذا أخي ووصيِّي وخليفتي فيکم فاسمعوا له وأطيعوا.

قال : فقام القوم يضحکون ويقولون لأبي طالب : قد أمرک أن تسمع لابنک وتطيع». وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسکافي المتکلّم المعتزلي البغدادي : المتوفّى ⁦(240)⁩ في کتابه نقض العثمانيّة ١ وقال : إنّه رُوي في الخبر الصحيح ٢). ورواه الفقيه برهان الدين ٣ في أنباء نجباء الأبناء (ص 46 - 48) ، وابن الأثير في الکامل ٤ ⁦(2 / 24)⁩ ، وأبو الفدا عماد الدين الدمشقي في تاريخه ⁦(1 / 116)⁩ ، وشهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا ٥ للقاضي عياض ⁦(3 / 37)⁩ - وبتر آخره - وقال : ذکر في 5.

(١)راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 263 [13 / 244 خطبة 238]. (المؤلف)
(٢)نقض العثمانية : ص 303.
(٣)محمد بن محمد بن محمد بن ظفر المکّي المغربي المولود ⁦(497)⁩ والمتوفّى ⁦(565 ، 567)⁩. (المؤلف)
(٤)الکامل في التاريخ : 1 / 487.
(٥)نسيم الرياض : 3 / 35.

:  · /ghadir/2/387/