لفظ الحديث :
أخرج الطبري في تاريخه ١ (2 / 216) عن ابن حميد قال : حدّثنا سلمة قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، عن عبد الله بن العبّاس ، عن عليّ بن أبي طالب قال :
«لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَکَ الْأَقْرَبِينَ) دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا عليُّ ، إنَّ الله أمرني أنْ أنذر عشيرتي الأقربين ، فضِقْتُ بذلک ذَرعاً ، وعرفت أنّي متى أُبادئهم بهذا الأمر أرَ منهم ما أکره ، فَصَمَتُّ عليه حتى جاء جبريل فقال : يا محمد إنّک إلاّ تفعلْ ما تُؤمرُ به يُعذِّبک ربُّک. فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رِجْل شاة واملأ لنا عُسّا من لبن ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتى أکلِّمهم وأبلِّغهم ما أُمِرت به.
ففعلتُ ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذٍ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب ... فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم حِذْيةً من اللحم فشقّها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصُّحفَة ثمّ قال : خذوا بسم الله. فأکل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة وما أرى إلاّ موضع أيديهم ، وايمُ الله الذي نفس عليّ بيده وإن کان الرجل الواحد منهم لَيأکلُ ما قدّمتُ لجميعهم ، ثمّ قال : اسقِ القوم. فجئتهم بذلک العُسِّ فشربوا حتى رووا منه جميعاً ، وايمُ الله إن کان الرجل الواحد منهم لَيَشرَبُ مثله ، فلمّا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يکلّمهم بَدَرهُ أبو لهب إلى الکلام ، فقال : لَقِدْماً سحرکم صاحبُکم. فتفرّق القوم ولم يکلِّمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الغد يا عليُّ ؛ إنَّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول فتفرّق القوم قبل أن أُکلِّمهم ، فعُدْ لنا 9.
:
· /ghadir/2/386/