بالسيِّد : أشعر الناس والله الذي يقول :
محمد خير من يمشي على قَدَمٍ
وصاحباه وعثمانُ بنُ عفّانا
فوثب السيِّد وقال : أشعر والله منه الذي يقول :
سائل قُريشاً إذا ما کنت ذا عَمَهٍ
من کان أثبتَها في الدين أوتادا؟
من کان أعلَمَها علماً وأحلمَها
حلماً وأصدقها قولاً وميعادا؟
إن يُصدِقوک فلن يَعْدوا أبا حسنٍ
إن أنت لم تلقَ للأبرار حُسّادا
ثمّ أقبل على الهاشميِّ فقال : يا فتى نِعمَ الخَلَفُ أنت لشرفِ سلفک ، أراک تَهدِمُ شرفک ، وتثلِبُ سلفک ، وتسعى بالعداوة على أهلک ، وتفضِّل من ليس أصلُکَ من أصلِه على من فضلکَ من فضلِهِ ، وسأُخبر أميرَ المؤمنين عنک بذا حتى يَضَعَک. فوثب الفتى خَجِلاً ولم ينتظر عُقبة بن سَلم. وکتب إليه صاحبُ خبره بما جرى عند الرَّکوبة حتى خرجت الجائزة للسيِّد ١.
5 - روى أبو سليمان الناجي : أنّ السيِّد قَدِمَ الأهواز وأبو بُجير بن سِماک الأسدي يتولاّها وکان له صديقاً ، وکان لأبي بُجير مولىً يقال له يزيد بن مذعور يحفَظ شعر السيِّد وينشده أبا بُجير ، وکان أبو بُجير يتشيّع فذهب السيِّد إلى قومٍ من إخوانه بالأهواز فنزل بهم وشرب عندهم ؛ فلمّا أمسى انصرف ، فأخذه العَسَس ٢ فحُبِس. فکتب من غدهِ الأبيات وبعث بها إلى يزيد بن مذعور. فدخل على أبي بُجير وقال : قد جنى عليک صاحب عَسَسِک ما لا قِوام لک به. قال : وما ذلک؟ قال : اسمع هذه الأبيات کتبها السيِّد من الحبس ، فأنشده يقول :
قفْ بالديار وحيِّها يا مربعُ
واسأل وکيف يجيبُ من لا يَسمعُ
ف)
:
· /ghadir/2/365/