Misbah Library
الغدير 2 ٣٦٤

سَلَفاً ولا مذهباً. قالت : أفليس التزويج إذا عُلِم انکشف معه المستور ، وظهرت خفيّات الأمور؟ قال : أعرِضُ عليکِ أخرى. قالت : ما هي؟ قال : المتعة التي لا يعلم بها أحدٌ. قالت : تلک أخت الزنا. قال : أعيذکِ باللهِ أن تکفري بالقرآن بعد الإيمان. قالت : فکيف؟ قال : قال الله تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْکُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) ١.

فقالت : ألا تستخير الله وأقلِّدک إن کنت صاحب قياس؟

قال : قد فعلت. فانصرَفَتْ معه وبات مُعرِّساً بها ، وبلَغَ أهلها من الخوراج أمرها ، فتوعّدوها بالقتل وقالوا : تزوّجتِ بکافر. فجحدَتْ ذلک ولم يعلموا بالمتعة. فکانت مدّة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصلهُ حتى افترقا ٢.

قول السيِّد في صدر القصّة : يکون کنکاح أمّ خارجة : إيعازٌ إلى المَثل السائر : أسرعُ من نکاح أمِّ خارِجة ، يُضرَبُ به في السرعة. وأمُّ خارجة هي عَمْرَة بنت سعد ابن عبد الله بن قدار بن ثعلبة ، کان يأتيها الخاطب فيقول : خِطب. فتقول : نِکحْ فيقول : انزلي فتقول : أنِخْ.

قال المبرّد : ولَدتْ أمُّ خارجة للعرب في نيّف وعشرين حيّا من آباء متفرقة ، وکانت هي إحدى النساء اللاّتي إذا تزوّجت واحد الرجل فأصبحت عنده کان أمرُها إليها إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ، وعلامة ارتضائها للزوج أن تعالج له طعاماً إذا أصبح ٣

4 - قال عليُّ بن المغيرة : کنت مع السيِّد على باب عقبة بن سَلم ، ومعنا ابنٌ لسليمان بن عليٍّ ننتظره وقد أُسرِجَ له ليرکب ، إذ قال ابن سليمان بن عليّ يعرّض 1.

(١)النساء : 24.
(٢)الأغاني : 7 / 283 - 285.
(٣)راجع مجمع الأمثال : 2 / 132 رقم 1871.

:  · /ghadir/2/364/