Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٨

سَنَّ فينا سُنَناً کا

نت مواريثَ الطغاةِ

فهجوناه ومن يهجو

يُصِب بالفاقراتِ ١

قال : فضحک أبو جعفر المنصور وقال : نصبتک قاضياً فامدحه کما هجوته ، فأنشد رحمه الله يقول :

إنِّي امرؤٌ من حِميرٍ أُسرَتي

بحيث تحوي سَروها حِميرُ

آليتُ لا أمدَح ذا نائلٍ

له سناءٌ وله مفخرُ

إلاّ مِن الغُرِّ بني هاشمٍ

إنَّ لهم عندي يداً تُشکرُ

إنَّ لهم عندي يداً شکرها

حقٌّ وإن أنکرَها مُنکرُ

يا أحمدَ الخيرِ الذي إنّما

کان علينا رحمةً تُنشرُ

حمزة والطيّار في جَنّةٍ

فحيث ما شاء دعا جعفرُ

منهم وهادينا الذي نحن مِن

بعد عَمانا فيه نستبصرُ

لمّا دجا الدينُ ورقَّ الهدى

وجارَ أهل الأرض واستکبروا

ذاک عليُّ بن أبي طالبٍ

ذاک الذي دانتْ له خيبرُ

دانت وما دانت له عَنوةً

حتى تدهدی عرشه الأکبرُ

ويوم سَلْعٍ إذ أتى عاتباً

عمرو بن عبدٍ مُصلِتاً يخطُرُ

يخطُرُ بالسيف مُدِلاّ کما

يخطُر فَحلُ الصِّرْمةِ الدَّوسرُ ٢

إذ جلَّل السيفَ على رأسه

أبيض عضباً حدُّه مُبتِرُ

فخرَّ کالجذع وأوداجهُ

ينصبُّ منها حَلَبٌ أحمرُ

وکان أيضاً ممّا جرى له مع سَوّار ؛ ما حدّث به الحرث بن عبيد الله الربيعي ، قال : کنت جالساً في مجلس المنصور وهو بالجسر الأکبر وسوّار عنده والسيِّد ينشده : ف)

(١)الفاقرة : الدّاهية الشديدة. هذا البيت أخذناه من طبقات ابن المعتز : ص 7 [ص 34]. (المؤلف)
(٢)الصِّرمة بالکسر : القطعة من الإبل. الدّوسر : الضخم الشديد. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/358/