Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٧

لزمني. ثمَّ نهض فقال له : قم يا رافضيّ ، فو الله ما شَهدتَ بحقّ. فخرج السيِّد رحمه الله وهو يقول :

أبوک ابن سارق عَنْزِ النبيِ

وأنت ابن بنت أبي جَحْدَرِ

ونحن على رَغمِکَ الرافضو

ن لأهل الضلالة والمنکرِ

ثمّ عمل شعراً وکتبه في رقعة وأَمَر من ألقاها في الرقاع بين يدي سَوّار.

قال : فأخذ الرقعة سوّار ، فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور وکان قد نزل الجسر الأکبر ليستعديَ على السيِّد ، فسبقه السيِّد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها ١ :

يا أمينَ الله يا من

صورُ يا خَيرَ الوُلاةِ

إنَّ سوّارَ بنَ عبدِ اللّ

هِ من شرّ القضاةِ

نَعثليٌ ٢ جمليٌ

لکمُ غيرُ مواتي

جدّه سارقُ عَنزٍ

فجرةً من فَجَراتِ

لرسولِ الله والقا

ذِفُهُ بالمُنْکراتِ ٣

والذي کان يُنادي

من وراء الحُجُراتِ ٤

يا هناةُ اخرج إلينا

إنَّنا أهلُ هَناتِ

فاکفنيه لا کفاهُ اللّ

هُ شرَّ الطارقاتِ

ف)

(١)أوّلها : [ ] قم بنا يا صاحِ واربَع [ ] في المغاني الموحِشات [ ] (المؤلف)
(٢)قال الاستاذ العدويّ في تعليقه على الأغاني : 7 / 261 : نعثل في الاصل : اسم رجل يهودي من أهل المدينة ، وقيل : نعثل رجل لحيانی (طويل اللحية) من أهل مصر. کان يُشَبَّهُ به عثمان رضي الله عنه إذا نِيلَ منه. (المؤلف)
(٣)أخذنا هذا البيت من الأغاني : 7 / 261 ⁦[7 / 281]⁩ ، والطبقات لابن المعتز : ص 8 [ص 34]. (المؤلف)
(٤)إشارة إلی نزول آية الحُجُرات في بنی العنبر أجداد القاضي سوّار. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/357/