Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٦

قبلنا نصيحتک يا إسماعيل. ولم يُعطِهم شيئاً ١.

5 - عن سُوَيد بن حمدان بن الحُصَين قال : کان السيِّد يختلف إلينا ويغشانا ، فقام من عندنا ذات يوم ، فخلفه رجلٌ وقال : لکم شرفٌ وقدرٌ عند السلطان ، فلا تجالسوا هذا فإنّه مشهورٌ بشرب الخمر وشتم السلف. فبلغ ذلک السيِّد فکتب إليه :

وصَفْتُ لک الحوض يا ابنَ الحُصَين

على صفةِ الحارث الأعورِ ٢

فإن تُسقَ منه غداً شَربةً

تَفُز من نصيبک بالأوفرِ

فما ليَ ذنبٌ سوى أنّني

ذکرتُ الذي فرَّ عن خيبرِ

ذکرتُ امرأً فرَّ عن مرحبٍ

فرارَ الحمارِ من القَسْوَرِ

فأنکرَ ذاک جليسٌ لکم

زنيمٌ أخو خُلُقٍ أعورِ

لحاني بحبِّ إمامِ الهدى

وفاروقِ أمَّتنا الأکبرِ

سأحلِقُ لحيَتَهُ إنَّها

شهودٌ على الزور والمُنکَرِ

قال : فهجر والله مشايخنا جميعاً ذلک [الرجل] ٣ ولزموا محبّة السيِّد ومجالسته. الأغاني ٤ ⁦(7 / 250 - 254)⁩.

6 - عن معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيِّد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله عند سوّار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يُعرَفُ بالسيِّد؟ فقال : نعم. فقال له : کيف أَقدَمْتَ على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتک للسلف؟ فقال السيِّد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنّما هو شيء 4.

(١)الأغاني : 7 / 263.
(٢)هو الحارث الأعور الهمداني : المتوفّى سنة ⁦(65)⁩ من مُقَدّمي أصحاب أمير المؤمنين ، يأتي ذکره [في الجزء الحادي عشر] في ترجمة والد شيخنا البهائي في شعراء القرن العاشر. (المؤلف)
(٣)ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٤)الأغاني : 7 / 273 - 274.

:  · /ghadir/2/356/