Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٥

البصرة يستسقون ، وخرج فيهم السيِّد وعليه ثيابُ خزٍّ وجُبّةٌ ومِطرفٌ وعمامةٌ فجعل يجرُّ مِطرفه ويقول :

اهبِط إلى الأرض فَخُذ جَلْمداً

ثمَّ ارمهم يا مُزنُ بالجَلْمدِ

لا تَسقِهم من سَبَلٍ قطرةً

فإنّهم حربُ بني أحمدِ ١

4 - حدّثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهديّ يوماً يعطي قريشاً صلاتٍ لهم وهو وليُّ عهد ، فبدأ ببني هاشم ثمّ بسائر قريش ، فجاء السيِّد فرفَع إلى الربيع - حاجب المنصور - رقعة مختومة وقال : إنَّ فيها نصيحة للأمير فأَوصِلها إليه. فأَوصلها ، فإذا فيها :

قل لابن عبّاس سميِّ محمدٍ

لا تُعْطِيَنَّ بني عَدِيٍّ دِرْهما

احْرِم بني تَيْم بن مُرّةَ إنَّهمْ

شرُّ البَرِيّة آخراً ومُقدَّما

إنْ تُعطِهم لا يشکروا لک نِعْمةً

ويکافئوک بأن تُذَمَّ وتُشتَما

وإنِ ائتمنتهمُ أَو استعمَلتهمْ

خانُوک واتّخذوا خراجک مَغنما

ولئن مَنَعْتَهُمُ لقد بدءوکمُ

بالمنع إذ ملکوا وکانوا أظلما

منعوا تُراثَ محمدٍ أعمامَهُ

وابنيْه وابنتَه عديلةَ مريما

وتأمّروا من غير أن يُستَخلَفوا

وکفى بما فعلوا هنالک مأثَما

لم يشکروا لمحمدٍ إنعامَهُ

أَفَيَشْکرون لغيرهِ إنْ أنعما

واللهُ منَّ عليهمُ بمحمدٍ

وهداهمُ وکسا الجُنوبَ وأطعما

ثمَّ انْبَروا لوصيِّه ووليِّه

بالمنکرات فجرّعوه العلقما

قال : فرمى بها إلى أبي عبيد الله معاوية بن يسار الکاتب للمهدي ثمّ قال : اقطع العطاء. فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيِّد إليه ، فلما رآه ضحک وقال : قد 0.

(١)الأغاني : 7 / 270.

:  · /ghadir/2/355/