Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٤

البيت ومودّتهم ومدحهم والذبّ عنهم سخافة!.

حديثه مع من لم يتشيّع :

لم يکن يرى السيِّد لمناوئي العترة الطاهرة - صلوات الله عليهم - حُرمةً وقدراً ، وکان يشدّد النکير عليهم في کلِّ موقف ويلفظهم بألسنة حِداد بکلِّ حول وطول ، وله في ذلک أخبارٌ ، منها :

1 - عن محمد بن سهل الحميري عن أبيه قال ١ : انحدر السيِّد الحميري في سفينة إلى الأهواز ، فماراهُ رجلٌ في تفضيل عليِّ عليه السلام وباهله على ذلک ، فلمّا کان الليل قام الرجل ليبول على حرف السفينة ، فدفعه السيِّد فغرّقه ، فصاح الملاّحون : غرق والله الرجل. فقال السيّد : دعوه فإنّه باهلي ٢.

2 - إن السيِّد کان بالأهواز ، فمرّت به امرأة من آل الزبير تُزَفُّ إلى إسماعيل بن عبد الله بن العبّاس ، وسمع الجلبة فسأل عنها فأُخبر بها ، فقال :

أَتتْنا تُزَفُّ على بغلةٍ

وفوق رِحالتها قُبّه

زبيريّةٌ من بنات الذي

أحلَّ الحرام من الکعبه ⁦(3)⁩

تُزَفُّ إلى ملکٍ ماجدٍ

فلا اجتمعا وبها الوَجْبه

فدخلت في طريقها إلى خَرِبةٍ للخلاء فنَهشَتْها أفعى فماتت ، فکان السيِّد يقول : لحقتها دعوتي ٣.

3 - عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر قال : خرج أهل 0.

(١)الأغاني : 7 / 272.
(٢)الظاهر : باهلنی. (المؤلف)
(٣)الأغاني : 7 / 270.

:  · /ghadir/2/354/