أسود وانساب فدخل جُحراً ، فلبس عليٌّ عليه السلام الخفّ. قال : ولم يکن قال في ذلک شيئاً ، ففکّر هُنيهة ثمَّ قال :
ألا يا قومِ للعَجَب العُجابِ
لخُفِّ أبي الحسين وللحُبابِ
عدوٌّ من عِداة الجنِّ وغدٌ
بعيدٌ في المرادةِ من صوابِ
أتى خفّا له وانساب فيهِ
لِيَنْهشَ رِجلَهُ منه بنابِ
ليَنْهشَ خيرَ من رکبَ المطايا
أمير المؤمنين أبا ترابِ
فخرَّ من السماء له عُقابٌ
من العِقبان أو شِبهُ العقابِ
فطار به فحلّقَ ثمَّ أَهْوى
به للأرض من دون السحابِ
فصکَّ بخُفِّه وانسابَ منه
وولّى هارباً حَذَر الحِصابِ
إلى جُحرٍ له فانساب فيهِ
بعيدِ القَعْر لم يُرتَجْ ببابِ
کريهُ الوجه أسودُ ذو بَصيصٍ
حديدُ النابِ أزرقُ ذو لُعابِ
يهلُّ له الجريُّ إذا رآهُ
حثيثُ الشدِّ محذورُ الوَثابِ
تأخّر حَيْنُهُ ولقد رماهُ
فأخطاهُ بأحجارٍ صِلابِ
ودوفِعَ عن أبي حسن عليٍ
نقيعُ سِمَامِهِ بعد انسيابِ ١
قال المرزباني : ثمَّ حرّک فرسه وثناها ، وأعطى ما کان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر ، وقال : إنِّي لم أکن قلت في هذا شيئاً. وذکر المرزباني من تشبيبها أحد عشر بيتاً لم يروِ أبو الفرج منه إلاّ مستهلّها :
صبوتُ إلى سليمى والربابِ
وما لأخي المشيب ولِلتصابي
قال أبو الفرج : أما العقاب الذي انقضَّ على خُفِّ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فحدّثني بخبره أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ ، قال : حدّثني جعفر بن عليِّ بن نُجَيح قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن أبي داود الطَهَوي ، عن أبي الزِّغْل المرادي ف)
:
· /ghadir/2/338/