Misbah Library
الغدير 2 ٣٣٩

قال : قام عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فتطهّر للصلاة ، ثمَّ نزع خُفّه فانساب فيه أفعى ، فلمّا عاد ليَلبَسه انقضّت عقابٌ فأخذته ، فحلّقت به ثمَّ ألقته فخرج الأفعى منه. وقد رُوي مثل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن المعتز في طبقاته ١ (ص 7) : کان السيِّد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر ، لم يترک لعليِّ بن أبي طالب فضيلةً معروفةً إلاّ نقلها إلى الشعر. وکان يُملُّه الحضور في مُحتَشَدٍ لا يُذکر فيه آل محمد - صلوات الله عليهم - ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذکرهم.

وروی أبو الفرج عن الحسن بن عليِّ بن حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : کنّا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء فتذاکرنا السيِّد ، فجاء فجلس ، وخُضنا في ذکر الزرع والنخلِ ساعة فنهض. فقلنا : يا أبا هاشم ممَّ القيام؟ فقال :

إنّي لأَکرَهُ أن أُطيل بمجلسٍ

لا ذِکْرَ فيه لفضل آلِ محمدِ

لا ذِکْرَ فيه لأحمدٍ ووصيِّهِ

وبَنِيه ذلک مجلسٌ نَطِفٌ رَدي ٢

إنَّ الذي ينساهُمُ في مجلسٍ

حتى يُفارقَهُ لَغيرُ مسدَّدِ

وکان إذا استُنْشِدَ شيئاً من شعره لم يبدأ بشيء إلاّ بقوله :

أجدَّ بآل فاطمة البُکورُ

فدمع العين منهمرٌ غزيرُ

الأغاني ٣ ⁦(7 / 246 - 266)⁩

رواة شعره وحفّاظُه :

1 - أبو داود سليمان بن سفيان المسترق الکوفي المنشد : المتوفّى سنة ⁦(230)⁩ 6.

(١)طبقات الشعراء : ص 32.
(٢)النطف : النجس. (المؤلف)
(٣)الأغاني : 7 / 286.

:  · /ghadir/2/339/