قال : قام عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فتطهّر للصلاة ، ثمَّ نزع خُفّه فانساب فيه أفعى ، فلمّا عاد ليَلبَسه انقضّت عقابٌ فأخذته ، فحلّقت به ثمَّ ألقته فخرج الأفعى منه. وقد رُوي مثل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن المعتز في طبقاته ١ (ص 7) : کان السيِّد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر ، لم يترک لعليِّ بن أبي طالب فضيلةً معروفةً إلاّ نقلها إلى الشعر. وکان يُملُّه الحضور في مُحتَشَدٍ لا يُذکر فيه آل محمد - صلوات الله عليهم - ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذکرهم.
وروی أبو الفرج عن الحسن بن عليِّ بن حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : کنّا جلوساً عند أبي عمرو بن العلاء فتذاکرنا السيِّد ، فجاء فجلس ، وخُضنا في ذکر الزرع والنخلِ ساعة فنهض. فقلنا : يا أبا هاشم ممَّ القيام؟ فقال :
إنّي لأَکرَهُ أن أُطيل بمجلسٍ
لا ذِکْرَ فيه لفضل آلِ محمدِ
لا ذِکْرَ فيه لأحمدٍ ووصيِّهِ
وبَنِيه ذلک مجلسٌ نَطِفٌ رَدي ٢
إنَّ الذي ينساهُمُ في مجلسٍ
حتى يُفارقَهُ لَغيرُ مسدَّدِ
وکان إذا استُنْشِدَ شيئاً من شعره لم يبدأ بشيء إلاّ بقوله :
أجدَّ بآل فاطمة البُکورُ
فدمع العين منهمرٌ غزيرُ
الأغاني ٣ (7 / 246 - 266)
رواة شعره وحفّاظُه :
1 - أبو داود سليمان بن سفيان المسترق الکوفي المنشد : المتوفّى سنة (230) 6.
:
· /ghadir/2/339/