وذَوقُ ريقٍ طيِّبٍ طعمُهُ
کأنّهُ بالمسکِ معلولُ
في نسوةٍ مثلِ المَها خُرَّدٍ
تضِيق عنهنَّ الخلاخيلُ
يقول فيها :
أُقسمُ بالله وآلائهِ
والمرءُ عمّا قال مسؤولُ
إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ
على التقى والبِرِّ مجبولُ ١
فقال العُتْبيّ : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعرُ الذي يهجمُ على القلب بلا حجاب. الأغاني ٢ (7 / 247)
وقبل هذه کلّها حسْبُهُ ثناءً عليه قول الإمام الصادق عليه السلام : «أنت سيِّد الشعراء» فينمُّ عن مکانته الرفيعة في الأدب ، يقصُرُ الوصف عن استکناهها ، ولا يُدرِک البيانُ مداها. فکان يُعدُّ من شعرائه عليه السلام وولده الطاهر الکاظم ، کما في نور الأبصار للشبلنجي ٣.
إکثاره في آل الله :
کان السيِّد بعيد المَنْزَعة ، ولعاً بإعادة السهم إلى النزعَة ، وقد أشفَّ وفاق کثيرين من الشعراء بالجدِّ والاجتهاد في الدعاية إلى مبدئه القويم ، والإکثار في مدح العترة الطاهرة ، وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع وإحياء ميِّت القلوب ببثِّ فضائل آل الله ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوئ أعدائهم قائلاً :
أيا ربِّ إنّي لم أُرِدْ بالذي به
مدحتُ عليّا غيرَ وجهِک فارحَمِ
4.
:
· /ghadir/2/336/