Misbah Library
الغدير 2 ٣٣٦

وذَوقُ ريقٍ طيِّبٍ طعمُهُ

کأنّهُ بالمسکِ معلولُ

في نسوةٍ مثلِ المَها خُرَّدٍ

تضِيق عنهنَّ الخلاخيلُ

يقول فيها :

أُقسمُ بالله وآلائهِ

والمرءُ عمّا قال مسؤولُ

إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ

على التقى والبِرِّ مجبولُ ١

فقال العُتْبيّ : أحسن والله ما شاء ، هذا والله الشعرُ الذي يهجمُ على القلب بلا حجاب. الأغاني ٢ ⁦(7 / 247)⁩

وقبل هذه کلّها حسْبُهُ ثناءً عليه قول الإمام الصادق عليه السلام : «أنت سيِّد الشعراء» فينمُّ عن مکانته الرفيعة في الأدب ، يقصُرُ الوصف عن استکناهها ، ولا يُدرِک البيانُ مداها. فکان يُعدُّ من شعرائه عليه السلام وولده الطاهر الکاظم ، کما في نور الأبصار للشبلنجي ٣.

إکثاره في آل الله :

کان السيِّد بعيد المَنْزَعة ، ولعاً بإعادة السهم إلى النزعَة ، وقد أشفَّ وفاق کثيرين من الشعراء بالجدِّ والاجتهاد في الدعاية إلى مبدئه القويم ، والإکثار في مدح العترة الطاهرة ، وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع وإحياء ميِّت القلوب ببثِّ فضائل آل الله ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوئ أعدائهم قائلاً :

أيا ربِّ إنّي لم أُرِدْ بالذي به

مدحتُ عليّا غيرَ وجهِک فارحَمِ

4.

(١)تأتي بقية القصيدة في ذکر أخبار المترجم له ومُلَحِهِ. (المؤلف)
(٢)الأغاني : 7 / 267.
(٣)نور الأبصار : ص 294.

:  · /ghadir/2/336/