Misbah Library
الغدير 2 ٣٣٥

فقالوا : هو والله أحد المطبوعين ، لا والله ما بقي في هذا الزمان مثله. الأغاني ١ ⁦(7 / 238)⁩

عن الزبير بن بکّار قال : سمعت عمّي يقول : لو أنَّ قصيدة السيِّد التي يقول فيها :

إنَّ يوم التطهير يومٌ عظيمٌ

خُصَّ بالفضل فيه أهلُ الکساءِ

قُرِئت على منبر ما کان فيها بأس ، ولو أنَّ شعره کلّه کان مثله لرويناه وما عِبناه.

وروي عن الحسين بن ثابت قال : قَدِم علينا رجلٌ بدويٌّ وکان أروى الناس لجرير ، فکان ينشدني الشيء من شعره ، فأُنشد في معناه للسيِّد حتى أکثرت ، فقال لي : ويحک من هذا؟ هو والله أشعر من صاحبنا. الأغاني ٢ ⁦(7 / 239)⁩

ويروى عن إسحاق بن محمد قال : سمعت العُتْبيَ ٣ يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهباً في شعره ولا أنقى ألفاظاً من السيِّد ، ثمَّ قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللاميَّة التي أنشدتناها اليوم ؛ فأنشده قولَه :

هل عند من أحببتَ تَنويلُ

أم لا فإنَّ اللوم تضليلُ

أم في الحشا منک جوىً باطنٌ

ليس تُداويهِ الأباطيلُ

عَلِقْتَ يا مغرورُ خدّاعةً

بالوعد منها لک تَخْييلُ

ريّا رداح النوم خمصانة

کأنّها أدماءُ عُطبُولُ

يشفيک منها حين تخلو بها

ضَمٌّ إلي النحر وتقبيلُ

ف)

(١)الأغاني : 7 / 257.
(٢)الأغاني : 7 / 258 ، 259.
(٣)أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله الأموي الشاعر البصري : المتوفّى ⁦(228)⁩ ينسب الى جدِّهِ عتبة ابن أبي سفيان. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/335/