Misbah Library
الغدير 2 ٣٣٠

وهذه القصيدة أنشدها أبو هارون المکفوف الإمامَ الصادق عليه السلام. روى شيخنا ابن قولويه في الکامل (ص 104 - 106 باب 33) عن أبي هارون ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : «يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام».

قال : فأنشدته فبکى. فقال : «أنشدني کما تنشدون» يعني بالرقّة. قال : فأنشدته :

أُمررْ على جَدَثِ الحسی

ن فقل لأَعظُمِهِ الزکيَّه

[قال : فبکى] ١ ثمّ قال : «زدني». قال : فأنشدته القصيدة الأخرى. وفي لفظه الآخر : فأنشدته :

يا مريمُ قومي اندُبی مولاکِ

وعلى الحسين فأسعدي ببکاکِ

قال : فبکى وسمعت البکاء من خلف الستر. الحديث.

ورواه شيخنا الصدوق في ثواب الأعمال ٢.

وهناک منامات صادقة تنمُّ عن تزلُّف السيِّد عند النبيِّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مرّت جملة منها (ص 221 - 224) ، وروى أبو الفرج عن إبراهيم بن هاشم العبدي أنّه قال : رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم وبين يديه السيِّد الشاعر وهو ينشد :

أجَدَّ بآلِ فاطمةَ البُکُورُ

فدمعُ العين مُنْهمرٌ غزيرُ

حتى أنشده إيّاها على آخرها وهو يسمع قال : فحدَّثت هذا الحديث رجلاً جمعتني وإيّاه طوس عند قبر عليّ بن موسى الرضا ، فقال لي : والله لقد کنت على خلاف ، فرأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام وبين يديه رجلٌ ينشد : 3.

(١)الزيادة من المصدر.
(٢)ثواب الأعمال : ص 83.

:  · /ghadir/2/330/