Misbah Library
الغدير 2 ٣١٩

فقال منْ کنت له مولىً فذا

مولاه ربِّي اشهدْ مراراً قالَها

قالوا سمعنا وأطعنا کلُّنا

وأسرعوا بالألسنِ اشتغالها

وجاءه مشيخَةٌ يقدمهمْ

شيخٌ يُهنّي حيدراً مثالها

قال له بخٍ بخٍ من مثلُکا

أصبحتَ مولى المؤمنين يا لَها

يا عجباً وللزمان عجبٌ

تلقى ذوو الفکرِ به ضلالَها

إنَّ رجالاً بايَعَتْهُ إنَّما

بايعتِ اللهَ ، فما بدا لها؟

وکيف لم تشهد رجالٌ عندما

استَشْهَدَ في خطبتهِ رجالَها؟

وناشد الشيخَ فقال إنَّني

کَبُرتُ حتى لم أجد أمثالَها

فقال والکاذبُ يُرمى بالتي

ليس تواري عِمّة تنالها

أشار في الأبيات الأخيرة إلى ما مرّ (1 / 166 - 185 و 191 - 195) من حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة بحديث الغدير لمّا نُوزعَ في خلافته ، وکتمان أنس ابن مالک شهادته له ، وإصابة دعوته عليه السلام عليه.

- 15 -

لمن طَللٌ کالوشم لم يتکلّمِ

وَنُؤيٌ وآثارٌ کترقيش معجمِ؟

ألا أيُّها العاني الذي ليس في الأذى

ولا اللوم عندي في عليٍّ بمحجمِ

ستأتيک منّي في عليٍّ مقالةٌ

تسوؤک فاستأخرْ لها أو تقدّمِ

عليٌّ له عندي على من يَعيبُه

من الناس نصرٌ باليدينِ وبالفمِ

متى ما يُرِدْ عندي مُعاديه عيبَهُ

يجدْ ناصراً من دونِهِ غيرَ مفحَمِ

عليٌّ أحبُّ الناس إلاّ محمداً

إليَّ فدعني من ملامِک أو لُمِ

عليٌّ وصيُّ المصطفى وابنُ عمِّهِ

وأوّلُ من صلَّى ووحّد فاعلمِ

عليٌّ هو الهادي الإمام الذي به

أنارَ لنا من ديننا کلَّ مظلِمِ

عليٌّ وليُّ الحوض والذائد الذي

يُذبِّب عن أرجائه کلَّ مجرمِ

:  · /ghadir/2/319/