Misbah Library
الغدير 2 ٣٢٠

عليٌّ قسيمُ النار من قولِهِ لها

ذَري ذا وهذا فاشربي منه واطعَمي

خذي بالشوي ممّن يُصيبُکِ منهمُ

ولا تَقربي من کان حزبي فتظلِمي

عليٌّ غداً يُدعی فيکسوه ربُّهُ

ويُدنيه حقّا من رفيقٍ مکرَّمِ

فإن کنتَ منه يوم يُدنيه راغماً

وتُبدي الرضا عنه من الآن فارغمِ

فإنّک تلقاه لدى الحوض قائماً

مع المصطفى الهادي النبيِّ المعظَّمِ

يُجيزانِ من والاهُما في حياتِهِ

إلى الروحِ والظلِّ الظَّليل المُکمَّمِ

عليٌّ أميرُ المؤمنين وحقُّهُ

من الله مفروضٌ على کلِّ مسلمِ

لأنَّ رسول الله أوصى بحقِّه

وأشرَکَهُ في کلِّ فيءٍ ومَغنمِ

وزوجته صِدِّيقةٌ لم يکن لها

مُقارِنةٌ غير البتولةِ مريمِ

وکان کهارونَ بن عمرانَ عندَهُ

من المصطفى موسى النجيبِ المکلَّمِ

وأوجب يوماً بالغدير ولاءَهُ

على کلِّ بَرٍّ من فصيحٍ وأعجمِ

لدى دَوحِ خُمٍّ آخذاً بيمينه

ينادي مبيناً باسمه لم يُجَمْجِمِ

أما والذي يهوي إلى رکن بيته

بِشُعْثِ النواصي کلُّ وجناءَ عَيْهمِ ١

يُوافينَ بالرکبانِ من کلِّ بلدةٍ

لقد ضلَّ يوم الدوح من لم يُسلِّمِ

وأوصى إليه يوم ولّى بأمره

وميراث علم من عُرى الدين محکَمِ

القصيدة يوجد منها ⁦(42)⁩ بيتاً

قال الحافظ المرزباني في أخبار السيِّد ٢ : إنَّ السيِّد الحميري کتب بهذه القصيدة إلى عبد الله بن إباض رأس الإباضية ، لمّا بلغه أنَّه يعيبُ على عليّ عليه السلام ويتهدّد السيِّد بذکره عند المنصور بما يوجب قتله ، فلمّا وصلت إلى ابن إباض امتعض منها جدّا ، وأجلب في أصحابه وسعى به إلى الفقهاء والقرّاء ، فاجتمعوا وصاروا إلى المنصور وهو بدجلة البصرة ، فرفعوا قصّته فأحضرهم ، وأحضر السيِّد فسألهم عن 3.

(١)ناقة عَيْهم : أی سريعة.
(٢)أخبار السيِّد الحميري : ص 172 - 173.

:  · /ghadir/2/320/